أنت في : الغلاف » الأعداد الشهرية: 01-120 » السنة 6: 60-71 » العدد 60: 2011/06 » كلمة العدد 60: عود الند تبدأ عامها السادس

عدلي الهواري

كلمة العدد 60: عود الند تبدأ عامها السادس


عود الند تبدأ عامها السادس

عدلي الهواريلم تكن عود الند أول من دخل ميدان النشر الثقافي الإلكتروني، ولكنها دخلته ولديها رسالة وتصور لكيفية إيصالها. الرسالة هي خدمة الثقافة العربية والمساعدة على الارتقاء بها على أساس غير ربحي. ولقد دخلت هذا الميدان متسلحا بخبرة إعلامية وأكاديمية، وتجربة متنوعة في الحياة جزء منها في الشرق وآخر في الغرب.

الصمود في ميدان النشر الثقافي ليس سهلا، فالمواقع والمجلات الثقافية كثيرة، والمبادرات الجيدة لا يكتب لها النجاح بالضرورة، فهناك ما ينجح بالمال، أو بشبكة العلاقات، أو برعاية رسمية. يضاف إلى ذلك، أن لكل كاتب/ة تصورا لأهمية وجودة ما يرسل للنشر، لذا لم تخل السنوات الخمس الماضية من اختلاف في الرأي على نشر موضوع.

ثمة حاجة للتأكيد على أمر في هذا الصدد. يخطئ من يظن أن قرارا بعدم النشر أو التعديل يرجع لموقف شخصي. من أعرف من الكاتبات والكتاب بشكل شخصي محدود للغاية، ومن أعرف شخصيا يتقبل قراري بترحاب. ولذا لا حاجة لي لاتخاذ موقف شخصي من راغب/ة في النشر، فلا نحن نعيش في بلد واحد، ولا نعمل في مؤسسة واحدة، ولكل منا اهتماماته حيث يعيش، وبالتالي كل ما يدفع الناس لاتخاذ مواقف شخصية مفقود.

من يعتقد أن دوري كناشر هو نسخ ولصق موضوعه مخطئ. ومن تقبل قراري بالرفض أو التعديل لاحظ أني حريص على نصه مثل حرصه عليه. ولذا تقبل كثيرون قراراتي وملاحظاتي بصدر رحب، مثلما أتقبل ما يرسل إلى من ملاحظات.

وها نحن نبدأ عاما سادسا من النشر الراقي. وجدت المناسبة فرصة لبعض التغيير في الشكل وطريقة النشر، لا الجوهر. كان من الممكن أن تجري عملية التغيير دون إعلان مسبق، ودون إبداء أسباب. ولكني لست ممن يتصرفون وفق هذه العقلية. ولذا من منطلق الاحترام للكاتبات والكتاب والقارئات والقراء أعلنت عن العزم على التغيير، وطلبت المشاركة في التجريب لاختيار الأنسب لأداء عود الند عملها الطوعي في خدمة الثقافة العربية. (إنظر موضوع عود الند: لماذا التغيير؟)

يمكن اعتبار عود الند في مرحلة انتقالية الآن، وككل تغيير سيكون له مؤيدون ومعارضون، وسيكون فيه ربح وخسارة. ولكن التغيير في مجملة ايجابي للمجلة وكتابها وقرائها، وجاء بعد دراسة وتجريب ومشاورات. كلنا الآن كمن ينتقل إلى بيت جديد لا يزال بحاجة إلى طلاء و"تشطيبات" طفيفة، وبعدئذ سيشعر الجميع بأن البيت صار مألوفا ولكل واحد مكانه المفضل فيه.

مع أطيب التحيات

عدلي الهواري

D 24 أيار (مايو) 2011     A عدلي الهواري     C 6 تعليقات

6 مشاركة منتدى

  • حقا أستاذ عدلي: الصمود والاستمرارية ليس قرارا سهلا.. لكنه بالتأكيد قرار حكيم..
    جهودكم مباركة/مميزة.. نتمنى لمجلتنا دوام التجدد والتقدم والانتشار لخدمة لغتنا العربية..
    لكم تحية وتقدير


  • الاستاذ عدلي الهواري - كلمة العدد
    لستُ من مؤيدي الديمقراطية ولا محبيها ،و لطالما احببت المركب التي تديرها يد واحدة و ربّان واحد ،و رب الدار حاميها و مالكها و غالق بابها ليس بحاجة ليقدم تبريرات لمن لايريد استقباله فهو ادرى بالاصلح لها . وبرايي اذا تم اتباع هذه السياسة باجتماع و اتخاذ حصيلة الاراء و التصويت فالامر سيكون متعبا و في غير صالح المجلة لانه كما موجود في اسطر كلمة العدد كل منا من بلد و كل منا من ثقافة معينة و من يملك الكلمة الفصل صاحب الدار الذي احتضن هذه الثقافات كلها بين طيات مجلته وسع لها قلبه و فكره وهو وحده له الكلمة فيها و..هذا رأيي المريح لي انا . لاملكية عامة ولاديمقراطية .


  • عود الندّ ليست فقط مجلّة وإنّما هي حسب رأي شخصيّ بيت يعبق بذائقة ثقافيّة متميّزة. قد نختلف في شكل المجلّة ومظهرها ولكنّ المتتبّع لجوهرها ومحتواها يجد المتعة والراحة. وما الاختلاف إلا لأجل الإثراء لا الإرضاء، ولكن من المفيد أن يجد المتصفّح سهولة ليطّلع على المواضيع في وسط الزخم من المجلات المعروضة إلكترونيّأ. نظلّ على اتّفاق أنّ الجوهر أصيل ومتأصّل في ثقافة عربيّة هدفها الارتقاء بالإنسان.
    شكرا على القائمين بالإشراف لأجل الأفضل.


  • الاستاذ عدلي
    مبارك العام السادس، و أحييك على الصمود، فمن السهل الوصول الى القمة، لكن من الصعب المحافظة عليها.
    أنا سعيدة بهذا البيت الجديد، صحيح أن لكل منا مكانه المفضل، لكني أفتقدت كثيرا صفحة التعليقات المشتركة، لقد كانت مائدة عشاء، تجتمع عليها العائلة، يتحدث الفرد و الكل يستمع، ولكن لابأس التغير رغم كل شيء جميل و ضروري.
    تحياتي 


  • العزيز عدلي الهواري سلاما وألف تحية ومليون تهنئة للأميرة عود الند وقد دخلت عامها السادس، ياإلهي الأطفال سرعان مايكبرون، هذه الأميرة التي شهدت ميلادها، وشاركت في بعض أعدادها خرجت من طور الطفولي بزمن قياسي، والفضل لأناة وصبر القائمين عليها، وإيمانهم برسالتها" الثقافة الراقية"
    أتمنى لهذه الأميرة، الأشبه بأميرات الحكايات بسحرها وبهائها، أن تستمر جميلة، وكلما زرتها، أو كتبت بها، أتفاخر أمام حالي أني كتبت بها يوم كانت طفلة، وللطفولة سحرها.
    عافاكم الله على هذا الجهد المتميز، لم أصدق أنه مر خمس سنوات على تأسيسها، والأصعب صمودها وسط ملايين النشريات الأدبية، وعلى مبدأ المثل الجزائري " مايبقى في الواد غير حجارو " أي البقاء للأصلح . كل عام وأنتم وكتاب عود الند بخير.


  • أنا لا ابالغ ابدا ان قلت ان سقف حرية النشر في مجلة عود الند أعلى كثيرا من معظم الصحف والمواقع العربية الشهيرة ، كما أنها تتمتع بالتنوع فمواضيعها كوكتيل شيق من المواضيع بنكهات مختلفة شيقة ، وتسمح ينشر معظم التعليقات وهذه خاصية نادرة في سوق النشر العربية التي يلعب فيها مقص الرقيب دورا قمعيا عتيدا ، كما أنها تسمح بالنشر لكل من تنطبق عليه مواصفات الجودة الاساسية بغض النظر عن بريق الشهرة وخبرة الكتابة ، وربما هذه النقطة تحديدا لا تعجب الكثيرين لأن الشعور بالأنا وتضخم الذات لا تجعلهم يتقبلون هذه المساواة وخاصة مع افتقاد المكافآت المالية وشرط أن ينحصر نشر الموضوع في موقع عود الند تحديدا ! يجب ان أعترف مجبرا أن معظم الكتاب المشهورين لا يتمتعون بفضيلة التواضع !


في العدد نفسه

الحياة على الدرب الروماني القديم

نقد بناء العدد 60

قصة من مجموعة بعنوان أنثى فوق الغيم

انتفاضة الاحتضار

خشب قديم