عدلي الهواري - كلمة العدد الفصلي الخامس

عود الند تبدأ عامها 12

عدلي الهواريأعتقد أن الوالدين يهتمان بعيد ميلاد الأبناء أكثر من اهتمامهما بعيد ميلادهما. وهذه الملاحظة تنطبق على موقفي تجاه "عود الند"، فكلما أتمت عاما وبدأت آخر احتفي بهذه المناسبة، وألقي على العام الذي مضى نظرة تقييم، وأفكر بما يمكن أن أفعل في العام المقبل. أفعل ذلك من منطلق الاحترام لمتابعات ومتابعي المجلة، إذ أعتبره نوعا من رجوع "المسؤول" إلى جمهوره ليقدم لهم كشفا بما تحقق والمأمول في تحقيقه في المستقل.

التحول من مجلة شهرية إلى فصلية يعني أن العام الماضي شهد صدور أربعة أعداد فقط، وهذا عدد ليس كافيا للتوصل على أساسه إلى استنتاج عام بشأن مسار المجلة. مع ذلك، أود أن أسلط الضوء على انطباعاتي عن أول عام لـ"عود الند" كمجلة فصلية.

لا تزال المجلة بصيغتها الفصلية تؤدي دورا مهما، فهي لا تزال مقصد الباحثين عن مجلة راقية تنشر لهم موضوعهم الأول. الباحثات والباحثون الأكاديميون لا يعتبرون الانتظار ثلاثة شهور قبل نشر مادتهم فترة طويلة، فبعض بحوثهم قد يمر عام عليها قبل أن يروها منشورة في المجلات المحكّمة.

توفر وقت أكبر بين عدد وآخر مكنني من إصدار المجلة بصيغتين رقميتين، الأولى النصية التي تُقرأ في موقع المجلة، وتمكّن القارئ من كتابة تعليق على البحوث والنصوص. ويصدر العدد الفصلي أيضا بصيغة بي دي اف، وهي تحاكي الإصدارات الورقية، ويمكن تحميل العدد بكامله، والاطلاع عليه في الوقت المناسب للشخص.

وأدى توفر المزيد من الوقت أيضا إلى التمكن من نشر مواد مختارة غير مرسلة من أشخاص، كنشر مقتطفات من تقارير دولية وكتب ودراسات. في اعتقادي أن هذا مفيد في تسليط الضوء على موضوعات أراها مهمة. وننشر من حين لآخر مقتطفات من كتبت صدرت حديثا أو في الماضي لتسليط الضوء عليها وعلى مؤلفيها.

عند اختيار المواد للنشر، تستبعد غير المتوافقة مع سياسة النشر في المجلة، وخاصة المنشورة من قبل. وننشر المواد التي وصلت في الموعد المعلن للنشر في أقرب عدد، طالما توفر فيها الحد الأدنى من الجودة. وهنا، أود أن أكرر نصيحتي للزميلات والزملاء الباحثين بأخذ عدد كلمات البحث في عين الاعتبار، والانتباه إلى التوثيق، ومراعاة أحكام الطباعة، واستخدام علامات التنقيط/الترقيم استخداما صحيحا.

ورغم أن المجلة تصدر أربعة أعداد في السنة، إلا أن موقعها لا يزال يحظى بزيارات يومية كثيرة تتم بعد عملية بحث باستخدام غوغل وغيره، ومعدل هذا النوع من الزيارات هو ألف زيارة يوميا. ورغم أن البحوث في العادة لا تحظى بتعليقات أو بعدد كبير من الزيارات في الأيام الأولى من صدور عدد جديد، إلا أنها على المدى البعيد تحظى بعدد كبير من الزيارات، لأن المواد البحثية تشكل مادة مرجعية لباحثين آخرين.

من المقترحات التي تتكرر تحويل "عود الند" إلى مجلة محّكمة. رغم أن الاقتراح وجيه، وللمجلات المحكمة دورا مهما في الارتقاء بمستوى البحوث، إلا أن تحويل "عود الند" إلى مجلة محكّمة يجرّدها من القدرة على القيام بدور مهم آخر، وهي أن تظل مجلة ثقافية عامة يلتقي فيها المبتدئون والمحترفون. ويعني الاقتراح التضحية بجمهور واسع متعطش لمتابعة مجلة رصينة والكتابة فيها من أجل إرضاء جمهور محدود جدا يعمل معظمه، إن لم يكن كله، في الجامعات.

الأمر ليس متعلقا طبعا بعدد الجمهور، فنحن نؤدي عملنا حسب مواصفات جودة لا نساوم عليها حتى عندما يطلب منا ذلك بعض أفراد الجمهور. السبب هو أنه قبل أن يصبح المرء باحثا يرغب في النشر في مجلة محكّمة، يجب أن يمر في مرحلة تطوير الذات. لذلك، أود أن تبقى "عود الند" هذا الجسر الذي ينقل الفرد من مرحلة تطوير الذات إلى مرحلة الكاتب/ة المحترف/ة.

السنة القادمة

عود الند تبدأ عامها 12لا نزال نرغب في وجود ملف يعنى بقضية ما في كل عدد فصلي، ولذا يد التعاون ممدودة لكل من يود اقتراح إعداد ملف. الملف يعني تناول موضوع واحد من أكثر من زاوية، ويشارك فيه بالتالي مجموعة من الكاتبات والكتاب. من الملفات في الماضي، على سبيل المثال، واحد عن ثقافة الصورة، وآخر عن مخيم الكرامة في الأردن، وغيرهما.

ويد التعاون ممدودة للمدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية والثقافية بشأن دورات تدريبية تشمل مجالات صحفية وأكاديمية ومهارات أخرى. على سبيل المثال، من الممكن أن تكون الدورات حول تأسيس مدونات مجانية أو مواقع؛ وتصميم الكتب الورقية والرقمية؛ وتوثيق البحوث باستخدام برنامج اند نوت (EndNote)؛ وعمل برامج إذاعية متكاملة أو الاكتفاء ببعض المهارات مثل تسجيل صوت والمقابلات وعمل مونتاج (تحرير) لذلك.

في الختام أشكر الكاتبات والكتاب الذين بمشاركاتهم تصدر المجلة. وأشكر متابعات ومتابعي المجلة، المكتفين بالقراءة والمتفاعلين بكتابة تعليقات. وأشكر كل من يقدم الدعم المعنوي للمجلة من خلال الكلمات الطيبة التي تكتب أحيانا في فيسبوك أو ترسل لي في رسالة خاصة. وأشكر الفنانين التشكيليين الذين يتعاونون مع المجلة بإعطاء الموافقة على نشر أحد أعمالهم على الغلاف. وأشكر الصحفيين والصحفيات الذين ينشرون أخبار صدور عدد جديد من المجلة.

غلف أعداد العام الحادي عشر.
عود الند: غلاف العدد الفصلي 2
عود الند: غلاف العدد الفصلي 2
عود الند: غلاف العدد الفصلي 1
عود الند: غلاف العدد الفصلي 1
عود الند: غلاف العدد الفصلي 4
عود الند: غلاف العدد الفصلي 4
عود الند: غلاف العدد الفصلي 3
عود الند: غلاف العدد الفصلي 3
اضغط/ي على الصورة لمشاهدتها بحجم أكبر

نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة

forum

موقع مجلة «عود الند» موقع ثقافي تعليمي لا يهدف إلى الربح، وقد تنشر فيه مواد محمية الحقوق وفق القوانين التي تسمح بالاستخدام العادل لهذه المواد، وستتم الإشارة إلى اسم المؤلف والناشر.

إعــادة نشر المــواد المنشورة فــي «عـــود الــنــــد» يتطلب الحصول على موافـقــة مشتركة من ناشر المجلة والكاتب/ة. جميع الحقوق محفوظة ©

خريطة الموقع | باختصار | إحصاءات الموقع | <:عدد الزيارات:> 3257098

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.6 + AHUNTSIC