مكتبة وأرشيف

د عدلي الهواري

للمساهمة في التراكم المعرفي وتعزيز التفكير النقدي

 
أنت في : الغلاف » بيروت 1982: اليوم ي » تلكسات واشنطن-بيروت: 3

كتاب: بيروت 1982: اليوم ي

تلكسات واشنطن-بيروت: 3

د. عدلي الهواري


تلاحظ بصمات اختيار المسار الثاني في مقابلتين نشرتهما مجلة «فلسطين الثورة» مع رئيس بلدية الخليل المبعد، فهد القواسمي، ورئيس بلدية حلحول المبعد، محمد ملحم. أجرى المقابلتين مراسل المجلة في واشنطن، عبد السلام مصاروة. المقابلة مع القواسمي نشرت في العدد 438 بتاريخ 25/12/1982 [...] ونشرت المقابلة مع ملحم في العدد 439 بتاريخ 1/1/1983 [...] وبعد ثلاثة شهور تظهر البصمات ذاتها في موضوع نشرته «فلسطين الثورة» بتاريخ 2/4/1983 تحت عنوان «لندن استقبلت فلسطينيا اختاره عرفات». والمقصود بذلك وليد الخالدي الذي حضر إلى لندن مع وفد اللجنة السباعية التي شكلتها القمة العربية التي عقدت في مدينة فاس المغربية.

عدلي الهواري: 2018عند تخاطب أجهزة التلكس، تطبع بعض المعلومات، ومن هذه يستنتج أن التلكس أدناه أرسل إلى سورية، حيث كان مقر الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس الدائرة فاروق القدومي. ويحدث أحيانا حديث بين مرسل التلكس ومستقبله، كما سيظهر في الختام. إشارة زائد (+) تعني أن طرفا أكمل حديثه، ليمكن الطرف الآخر أن يرد.

12. تلكس: اجتماع مع وزير الخارجية شولتز

من: المجلس الفلسطيني في أميركا الشمالية

الموضوع: النقاط الرئيسية في الاجتماع مع جورج شولتز

فيما يلي قائمة بالنقاط الرئيسية التي أثيرت في النقاشات مع وزير الخارجية جورج شولتز

1. سوف تعارض الولايات المتحدة بنشاط [قيام] دولة فلسطينية مستقلة. وفقا لشولتز، ينطبق هذا حتى لو وافقت دولة فلسطينية على الاعتراف بإسرائيل.

2. سوف تتخذ الولايات المتحدة خطوات لضمان عدم وصول تقرير المصير إلى دولة مستقلة، لا الآن ولا بعد عشر سنوات ولا بعد عشرين سنة.

3. يجب أن يشارك الفلسطينيون في العملية المؤدية إلى سلام إذا أريد للعملية أن تنجح. ولكن، يمكن الأردن أن يمثل الفلسطينيين. إضافة إلى ذلك، وهو يأمل أن يشارك [في عملية السلام] سكانُ الضفة الغربية وغزة.

4. وفق بنود كامب ديفيد، يمكن الأردن أو مصر من جانب واحد أن تضم سكانا من الضفة الغربية و/أو غزة في مفاوضاتهما. ولكن لا يمكن إشراك فلسطينيين آخرين في العلمية إلا بموافقة جميع الأطراف، بما في ذلك إسرائيل.

5. الاعتراف الأميركي بمنظمة التحرير الفلسطينية لن يحدث إلا بعد اعتراف م ت ف بالقرارين 242 و338 وإصدار بيان صريح بشأن أمن إسرائيل. أوضح أن قبول القرارين في بيان يعترف بقرارات أخرى للأمم المتحدة ليس كافيا نظرا للغموض وعدم الانسجام بين القرارات المختلفة.

6. حتى لو اعترفت الولايات المتحدة بمنظمة التحرير الفلسطينية، هذا لن يعني أن م ت ف سوف تتمكن تلقائيا من المشاركة في كامب ديفيد، فنتيجة لبنود كامب ديفيد، يجب أن توافق إسرائيل على ذلك.

7. انسحاب إسرائيل من أراض محتلة يعني أيضا انسحابا إسرائيليا من مرتفعات الجولان.

بيان مفصل أكثر سوف يتبع.

انتهى

قائمة المشاركين .. نوع الاجتماع الذي طُلب .. تفاصيل أخرى ذات صلة لطفا+

لحظة لطفا+

جواد جورج، المدير التنفيذي للمجلس الفلسطيني في أميركا الشمالية

سعيد عريقات، الصندوق العربي الفلسطيني

سميح فرسون، جمعية الخريجين العرب الأميركيين

جيمس أبو رزق، اللجنة العربية الأميركية لمكافحة التمييز

جورج سالم، الاتحاد الأميركي لرام الله فلسطين.

تصحيح: سعيد مثل المجلس الفلسطيني في أميركا الشمالية أيضا. الاجتماع طلبته وزارة الخارجية لشرح خطاب الرئيس ريغان والحصول على رأي من [باقي الكلمات غير ظاهرة في صورة التلكس المترجمة].

= = =

13. تلكس: ج جورج-عرفات: وفد فلسطيني

إلى: الرئيسمن: جواد ف جورج17 تشرين الثاني [1982]

اتصل ديفيد ماك وطلب اجتماعا اليوم. اجتمعت معه حوالي ساعة.طلبت توضيحا بشأن ما قاله فيليوتس للاتحاد الأميركي لرام الله بخصوص حق العودة. قال ماك إنه سيحصل لي على ذلك. سألت بالتحديد، هل تفسير الولايات المتحدة يعني أن مسؤولي منظمة التحرير الفلسطينية سيمكنهم أن يعودوا إلى «كيان» الضفة الغربية الذي تقترحه الولايات المتحدة. قال ماك إن هذا سؤال «مثير للاهتمام» وإن عليه أن يستقصيه.

كان ماك يبحث عن معلومات عن «انقسام» بين قيادة م ت ف. قال إن التقارير الاستخبارية الأميركية [تفيد] أن قيادة م ت ف منقسمة بين قيادة دمشق في معسكر وقيادة تونس في معسكر آخر. وسألني عن رأيي في ذلك. شرحت أن م ت ف مؤسسة ديمقراطية مع أغلبية ساحقة مؤيدة لقيادة الرئيس. وقلت إن الشخصيات المختلفة المرتبطة بالفصائل الصغيرة التي لها صلات مع أنظمة عربية مختلفة تضغط من أجل موقف أكثر تشددا. قلت إن المعارضة جزء صحي من العملية الديمقراطية، ولكن في التحليل النهائي، الرئيس مسيطر سيطرة تامة.

قال ماك إن هناك مشكلة مصداقية. من ناحية، الولايات المتحدة [تعاني] من مشكلة مصداقية: الولايات المتحدة عليها التعامل مع الانسحاب الإسرائيلي من لبنان، ووقف الاستيطان الإسرائيلي قبل أن تتجاوز مشكلة مصداقيتها. بالنسبة لمنظمة التحرير الفلسطينية، المسألة التي برزت هي ما إذا كان الرئيس يتحدث حقا باسم م ت ف. كرّرتُ أن الرئيس مسيطر سيطرة تامة وأن بإمكانه أن يفي بالمتوقع منه، ولكن فقط إذا كانت هناك ضمانات حديدية بالنسبة إلى ما سيحصل عليه من الولايات المتحدة في المقابل.

تركز الكثير من النقاش على ما هو عليه الوضع الآن. الخلاصة هي أن كل ما تبدي الولايات المتحدة استعدادا لأن تضمنه هو الحديث مع الولايات المتحدة مقابل الاعتراف [بإسرائيل]. كرر ماك مرات عدة جدية التطور بشأن الضفة الغربية والحاجة إلى تحقيق حل في أسرع وقت ممكن لوقف المزيد من الانتهاكات الإسرائيلية وكل ما يعرضونه هو كامب ديفيد 2. بعبارة أخرى، نقاش يقود إلى سلطة حكم ذاتي.سأل ماك بعد ذلك عن موقف المجلس الوطني الفلسطيني بشأن القادة الفلسطينيين من غير المسؤولين في م ت ف. قلت إننا نؤيد م ت ف كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني. ثم ذكر الوفد القادم من الضفة الغربية لحضور مؤتمر في الجامعة الأميركية. تضم القائمة الأسماء التالية:

= إلياس فريج، رئيس بلدية بيت لحم

= منذر صلاح، رئيس جامعة النجاح المبعد

= ريموندا الطويل، مؤلفة كتاب «بيتي، سجني»

= ماري خاص، وكالة أونروا، غزة= إبراهيم مطر، لجنة مركز مينونايت، القدس

= فايز أبو رحمة، رئيس، نقابة المحامين في غزة

= شوقي حرب، مستشفى الجديد في رام الله

= هنري سلتز، أنيرا [العون الأميركي للاجئي الشرق الأدنى]، القدس

= ريتا جقمان، بروفسورة، جامعة بيرزيت

= إبراهيم عبد الهادي، رئيس اللجنة الصناعية في القدس

ثم قال إن هناك جهودا لعقد اجتماع بين هؤلاء الأشخاص ووزارة الخارجية. قلت إنني على علم بهذه الجهود. قال ماك مع أنه لم يخطر بباله، فإن بعض الصهاينة يلمحون إلى أن هذا جهد لبدء نقاشات مباشرة بين وزارة الخارجية وفلسطينيين من الضفة الغربية [بنيّة] بدء مفاوضات. قلت، مثلما سيقول أعضاء الوفد، لا يمكن أن تجري مفاوضات إلا [مع] م ت ف مباشرة، ولن يستبق أي قائد دور منظمة التحرير الفلسطينية.

ثم أبلغني ماك أنهم يجدولون اجتماعا بين وزير الخارجية والوفد. سألت عمن سيشارك في الاجتماع من الوفد. قال باستثناء هنري سلتز وريتا جقمان، من المحتمل أن يشارك الجميع. سبب استثناء هذين الفردين أنهما ليسا فلسطينيين.

أحدث المعلومات التي لدينا أنه لا رئيس بلدية بيت لحم، [إلياس] فريج، ولا رئيس بلدية حلحول، [محمد] ملحم، سيحضر إلى واشنطن لحضور هذا المؤتمر.

تحليل

وزارة الخارجية تريد أن تعلمك أن هذا الاجتماع سيعقد. إنهم يسعون للضغط عليك للسماح لأناس، مثل هؤلاء، بالمشاركة، وإن هذه الاجتماعات سوف تعقد بموافقة م ت ف أو بدونها. تسعى وزارة الخارجية إلى استخدام هذه الفرصة لبدء عملية اتصال مباشر مع مسؤولين من الضفة الغربية. مع أن الاجتماع المقترح مع شولتز يمكن أن ينتج عنه معلومات إضافية عن موقف الولايات المتحدة، هناك مخاطر معينة مرتبطة بالاجتماع.

يمكن أن يفسر هذا بأنه خطوة من الولايات المتحدة لإقامة محادثات مباشرة مع قادة الضفة الغربية دون المرور عبر م ت ف. إذا لم يراقب الأمر بعناية، يمكن أن يكون هذا جهدا لمزيد من تقسيم الفلسطينيين: هذه المرة فصل شخصيات الضفة الغربية عن م ت ف.

أحد مسارات الفعل سيكون إلغاء عقد الاجتماع بأمر منك. سبب الإلغاء بعدئذ يعطى لوزارة الخارجية. بعبارة أخرى، ألغي الاجتماع بأمر من الرئيس. سيكون هذا دليلا واضحا لوزارة الخارجية على أنه لن تكون هناك مشاركة فلسطينية دون موافقة صريحة وتفويض من الرئيس.

المسار الثاني هو عقد الاجتماع. في هذا الإطار، نفسر حقيقة أن وزارة الخارجية أعطتنا معلومات مسبقة عن الاجتماع [تدل على] رغبتها في الحصول على موافقة من م ت ف على عقد الاجتماع. وفقا لوزارة الخارجية، لا يلقى الاجتماع دعاية عن قصد لأن الأميركيين يخشون من أن الإسرائيليين لن يمنحوا تأشيرات خروج إذا علموا بالاجتماع.

باستخدام المسار الثاني، تسعى الولايات المتحدة إلى إعطاء الاجتماع شرعية لتسهل على م ت ف الموافقة على فكرة تحدث شخصيات بارزة من الضفة الغربية باسمها. ولكن الصعوبة الكامنة في هذا النهج، في السياق الحالي، هو أن شخصيات الضفة الغربية ليسوا من اختيار م ت ف، بل الذين تصادف أنهم في الولايات المتحدة لحضور المؤتمر.

إذا تقرر اختيار المسار الثاني، أنصح بأن يعقد اجتماع إحاطة للوفد في واشنطن لإعطائهم تعليمات وتقديم تحليل مفصل جدا بشأن الموقف الأميركي الدقيق. أنصح أيضا أنه في حال اختيار المسار الثاني أن تسعى م ت ف إلى أن يشمل الوفد مؤيدا قويا لمنظمة التحرير الفلسطينية من الضفة الغربية. أشخاص مثل رئيس بلدية الخليل، [فهد] القواسمي يجب أن يرسل إلى واشنطن لينضم إلى الوفد. أقترح أيضا أن تبذل جهود لضم ممثلين للمجلس الفلسطيني في أميركا الشمالية في الاجتماعات.

أرجو إبلاغي بنياتك.

أفضل التحيات.

انتهى.

= = =

معلومات إضافية

خلافا لما هو مذكور في التحليل أعلاه، فإن ريتا جقمان فلسطينية، وهي شقيقة جورج جقمان، الأستاذ في جامعة بير زيت أيضا.

تلاحظ بصمات اختيار المسار الثاني في مقابلتين نشرتهما مجلة «فلسطين الثورة» مع رئيس بلدية الخليل المبعد، فهد القواسمي، ورئيس بلدية حلحول المبعد، محمد ملحم. أجرى المقابلتين مراسل المجلة في واشنطن، عبد السلام مصاروة. المقابلة مع القواسمي نشرت في العدد 438 بتاريخ 25/12/1982 تحت العنوانين:

ماذا قال القواسمة وملحم لجورج شولتز

القواسمة: تحدثت وحاورت كفلسطيني أولا

ونشرت المقابلة مع ملحم في العدد 439 بتاريخ 1/1/1983 تحت العنوانين:

ماذا جرى في لقاء شولتز بالأخوين القواسمي وملحم

ملحم: لم نحمل رسالة من عرفات

وبعد ثلاثة شهور تظهر البصمات ذاتها في موضوع نشرته «فلسطين الثورة» بتاريخ 2/4/1983 تحت عنوان «لندن استقبلت فلسطينيا اختاره عرفات». والمقصود بذلك وليد الخالدي الذي حضر إلى لندن مع وفد اللجنة السباعية التي شكلتها القمة العربية التي عقدت في مدينة فاس المغربية.

= = =

14. تلكس: ج جورج-عرفات: اجتماع مع باتريزيا

إلى: الرئيسمن: جواد جورج

التاريخ: 8 كانون الأول 1982

جورج سالم من الاتحاد الأميركي لرام الله فلسطين اتصل [وذكر] ما يلي:اجتمع مع تشك باتريزيا[1] من وزارة الخارجية. باتريزيا مساعد للسفير ريتشارد فيربانكس. تعتقد وزارة الخارجية أنه من المهم حدوث تقدم فوري في المحادثات الفلسطينية مع الأردن، وأن يكون ذلك قبل نهاية العام (20 يوما)، وأنه ينبغي للفلسطينيين أن يوافقوا على المشاركة في المحادثات من خلال وفد أردني. سبب ذلك أن وزارة الخارجية تعتقد أن لجنة التحقيق (فيما يتعلق بالمذابح) [الجملة مبتورة].

بيغن بدوره، وفقا لوزارة الخارجية، سوف يدعو إلى انتخابات جديدة في وقت مبكر من عام 1983. تقول وزارة الخارجية إن ذلك يؤدي عمليا إلى وقف التقدم بشأن المحادثات إلى ما بعد الانتخابات. بحلول ذلك الوقت، وفقا لوزارة الخارجية، سيكون ريغان منهمكا في حملة إعادة انتخابه، ولن يكون مستعدا لأن يمارس «الكثير» من الضغط على إسرائيل.

نتيجة لذلك، وفقا لوزارة الخارجية، ما لم توافق م ت ف على المشاركة بحلول نهاية العام، لن يحدث تقدم بشأن المحادثات إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية في عام 1984. سوف أسعى إلى عقد اجتماع مع أصدقائنا في وزارة الخارجية للاستفسار أكثر عن هذا.

تحيات

ج ف ج [جواد ف جورج]

= =

[1] تشارلز باتريزيا ::Charles Patrizia

= = =

15. تلكس: ج جورج-عرفات: اجتماع مع كلافيرياس وجونز

إلى: الرئيس

من: ج ف ج [جواد ف جورج]

[كانون الثاني 1983؟]

اجتمعت هذا الصباح مع وات كلافيرياس وبيث جونز من وزارة الخارجية. وفقا لمعلوماتهما، سوف يقترح الرئيس عرفات على المجلس الوطني الفلسطيني لغة عامة تعطي تخويلا لضمان تمثيل «المصالح الفلسطينية» في أي مفاوضات. ويقول تقريرهما إن لدى الرئيس أغلبية ضئيلة لهذا المقترح في المجلس الوطني. يتكهن محللو وزارة الخارجية بأن الرئيس مستعد للمضي قدما بأغلبية بسيطة بدلا من الحصول على توافق في الرأي لدعمه بشأن هذه المسألة.

قال المسؤولان من وزارة الخارجية إن رأيهما هو أن الرئيس يحصل على «معلومات سيئة» عن موقف الولايات المتحدة. وأشارا بالتحديد إلى ثلاثة مصادر للمعلومات لا تعكس بدقة موقف الولايات المتحدة، وهي المغرب، المملكة العربية السعودية، ووليد الخالدي. قال المسؤولان من وزارة الخارجية إن هذه المصادر تميل نحو تقديم تفسيراتها لما تنقله إلى الرئيس. نتيجة لذلك، تخشى وزارة الخارجية أن الرئيس يحصل على انطباعات خاطئة عما تقصده الولايات المتحدة حقا. وذكر المسؤولان أن الرسائل التي ينقلها الأردن ومصر أكثر دقة [في نقل] موقف الولايات المتحدة.

أشار المسؤولان تحديدا إلى انطباع ربما نقلته المملكة العربية السعودية إلى الرئيس مفاده أن الولايات المتحدة في مرحلة ما في المستقبل سوف تؤيد إقامة دولة فلسطينية مستقلة. وفقا للمسؤوليْن، هذا غير وارد.

تحليل: أفسر ما قاله المسؤولان بما يلي: دول معينة تحاول استدراج م ت ف إلى عملية السلام من خلال التلميح إلى أن الولايات المتحدة سوف تغير موقفها تجاه القضايا التي تعتبرها م ت ف أساسية. ولكن وزارة الخارجية ترى أن هذا يأتي بنتيجة عكسية، فبدلا من دخول العملية، تحجم م ت ف إلى أن تحصل على هذه التنازلات قبل الموافقة على المشاركة. ولكن الولايات المتحدة تعارض بشدة تغيير أي من الطروحات الأساسية في مبادرتها. فعليا، تبنت الولايات المتحدة موقف «خذ [المبادرة] أو اتركها».

جوانب أخرى أكثر حساسية من النقاش ستنقل إليك شخصيا عندما أراك في الجزائر.

= =

النص أعلاه منقول عن مسودة التلكس وليس التلكس نفسه. المسودة لا تحمل تاريخا، ولكن عليها بخط اليد تاريخ تقديري: كانون الثاني/يناير 1983.

معلومات إضافية:

اجتمع المجلس الفلسطيني في الجزائر 14-22 شباط 1983. وهو أول اجتماع للمجلس بعد خروج م ت ف من بيروت في آب 1982. شملت قرارات المجلس موقفا من مبادرة السلام التي طرحها الرئيس الأميركي، ريغان، وكان الموقف على النحو التالي:

ثانيا: مشروع ريجان:

إن مشروع ريجان في نهجه ومضمونه لا يلبي الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني لأنه يتنكر لحق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، ولمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، ويتناقض مع الشرعية الدولية. ولذلك يعلن المجلس الوطني الفلسطيني رفض اعتباره أساسا صالحا للحل العادل والدائم لقضية فلسطين والصراع العربي الصهيوني[1].

= =

[1]: البعثة الفلسطينية في الملكة المتحدة:

http://palestinianmissionuk.com/arabic/?page_id=1073

= = =

خلفية: مضمون المبادرة الفرنسية-المصرية

المبادرة الفرنسية-المصرية كانت مسودة قرار لعرضه على مجلس الأمن الدولي. أدناه الخطوط العريضة للمبادرة نقلا عن مجلة «الحقيقة» العدد 4، كانون الثاني 1984، نقلا عن صحيفة «السفير» اللبنانية بتاريخ 29/7/1982.

1. مراقبة وقف إطلاق النار في جميع أنحاء لبنان والانسحاب الفوري للقوات الإسرائيلية من مشارف بيروت إلى مسافة متفق عليها كخطوة أولى [للانسحاب] من لبنان، ورحيل القوات الفلسطينية بأسلحتها الخفيفة من بيروت الغربية في الوقت نفسه إلى مخيم لم يتحدد بعد، ويفضل أن يكون خارج بيروت على أساس الشروط التي تقبلها الأطراف المعنية.

2. انسحاب القوات الأجنبية جميعها من لبنان ما عدا القوات التي قد تسمح بها الحكومة الشرعية للبنان.

3. نشر مراقبي الأمم المتحدة فورا، بموافقة الحكومة اللبنانية لمراقبة وقف إطلاق النار، وفض اشتباك القوات في بيروت ومشارفها، وفي الوقت نفسه تكليف الأمين العام للأمم المتحدة بإعداد تقرير حول إمكانات نشر قوات الأمم المتحدة التي ستحتل مواقعها إلى جانب القوات اللبنانية.

4. يجب أن تساعد تسوية الأزمة اللبنانية على البدء في عملية إعادة السلام الدائم والأمن في المنطقة على أساس مبادئ الأمن لجميع دولها والعدالة لكل شعوبها وذلك بتأكيد ما يلي:

= حق جميع دول المنطقة في الوجود في أمان وفقا لقرار 242.

= الحقوق القومية المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك حق تقرير المصير وما سينجم عنه، ولذلك فإن الشعب الفلسطيني يجب أن يُمثّـل في المفاوضات كما ينبغي أن تشترك منظمة التحرير الفلسطينية فيها.

= الاعتراف المتبادل والمتزامن بجميع الأطراف المعنية.

5. يدعى الأمين العام للأمم المتحدة للتقدم باقتراحات بالتشاور مع جميع الأطراف المعنية بما في ذلك ممثلو الشعب الفلسطيني وإلى اطلاع مجلس الأمن على الموقف بصفة منتظمة.

= = =

خلفية: النائب الأميركي مكلوسكي-وثيقة عرفات

أثناء الاجتياح الإسرائيلي للبنان وحصار بيروت عام 1982، زار وفد مؤلف من خمسة أعضاء من مجلس النواب الأميركي المنطقة واجتمعوا مع رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ياسر عرفات. النواب الخمسة هم:

بول مكلوسكي (أحد نواب كاليفورنيا؛ من الحزب الجمهوري).

الأعضاء الأربعة الآخرون من الحزب الديمقراطي وهم:

= نك رحال، فيرجينا الغربية.

= ماري روز عوكر، اوهايو.

= ديفيد بونيور، ميتشغان.

= ميرفين ديمالي، كاليفورنيا.

يوم 26 تموز 1982، أعلن عضو الوفد النائب بول مكلوسكي أنه حصل على وثيقة موقعة من عرفات يقول فيها إنه يعترف بجميع قرارات الأمم المتحدة. ظن مكلوسكي أن الوثيقة تعني اعترافا بالقرارين 242 و338 وبالتالي تزيل العقبة من طريق اعتراف الولايات المتحدة بمنظمة التحرير. ولكن سرعان ما تبين عدم وجود تفسير واحد للوثيقة، ولم تعتبرها الولايات المتحدة اعترافا بالقرارين. ولم تنجح الوثيقة في فتح صفحة جديدة بين م ت ف والولايات المتحدة.

= =

رابط لتقرير عن الموضوع في صحيفة «نيويورك تايمز»، 26/7/1982:

http://www.nytimes.com/1982/07/26/world/arafat-says-un-documents-have-plo-s-endorsement.html

= = =

خلفية: خلاصة مشروع ريغان للسلام في الشرق الأوسط

وجه الرئيس الأميركي، رونالد ريغان يوم 1/9/1982 كلمة إلى الشعب الأميركي ضمّنها مقترحات لتحقيق حل للقضية الفلسطينية. وقد تزامنت الكلمة مع إتمام خروج القوات الفلسطينية من بيروت التي خضعت لحصار إسرائيلي دام أكثر من شهرين. أدناه ملخص[1] لما ورد في الكلمة بشأن المقترحات.

قال الرئيس الأميركي «إن الحرب في لبنان بكل ما فيها من مآس أتاحت لنا فرصة جديدة لإحلال السلام في الشرق الأوسط. إن علينا أن نغتنم هذه الفرصة الآن ونحقق السلام في تلك المنطقة التي تعاني الاضطرابات وتمثل أهمية حيوية لاستقرار العالم». ورأى «أن الوضع في لبنان ليس سوى جزء من المشكلة الشاملة لنزاع الشرق الأوسط». واستند إلى نتيجتين من نتائجها اعتبرهما هامتين بالنسبة إلى «عملية السلام».

1) إن الخسائر العسكرية لمنظمة التحرير الفلسطينية لم تقض على تطلع الشعب الفلسطيني إلى حل عادل لمطالبه.

2) على الرغم من أن الانتصارات العسكرية الإسرائيلية في لبنان أظهرت أن القوات المسلحة الإسرائيلية هي أقوى القوات في المنطقة فإنه لا يمكن لهذه القوة وحدها أن تحقق السلام المنشود.

وبيّن الرئيس ريغان أن جوهر المسألة يقوم على «التوفيق بين المطالب الأمنية المشروعة لإسرائيل والحقوق المشروعة للفلسطينيين». وأن البحث عن الطريقة لتحقيق هذا التوفيق لا يمكن أن يتم إلا في لقاء الأطراف المعنية حول طاولة المفاوضات. ورسم إطارا عاما لحل قضية فلسطين والشرق الأوسط، وهذا الإطار هو اتفاقيات كامب ديفيد التي اعتبرها «السبيل الوحيد لحل النزاع العربي-الإسرائيلي».

وقال ريغان: «إن اتفاقيات كامب ديفيد لا تزال تشكل أساس سياستنا». واقترح سبعة مبادئ يبنى عليها الحل، وهي:

1) أن الأمن الذي تتطلع إليه إسرائيل «لا يمكن تحقيقه إلا من خلال سلام حقيقي».

2) أن التطلعات السياسية للشعب الفلسطيني «مرتبطة ارتباطا لا ينفصم بحق إسرائيل في مستقبل آمن».

3) إسرائيل «حقيقة واقعة» و«راسخة وشرعية داخل المجتمع الدولي»، وعلى الدول العربية أن تقبل هذه الحقيقة.

4) أن السلام والعدل لا يمكن تحقيقهما إلا عن طريق المفاوضات المباشرة والمنصفة والشاقة.

5) لإسرائيل «حق في الوجود وراء حدود آمنة يمكن الدفاع عنها».

6) لا عودة إلى حدود ما قبل 1967، فقد «كان عرض أرض إسرائيل عند إحدى النقاط لا يتعدى عشرة أميال في حدود ما قبل العام 1967، وكانت أكثرية سكان إسرائيل تعيش على مرمى مدفعية الجيوش العربية المعادية. إنني لن أطلب من إسرائيل أن تعيش كما كانت آنذاك مرة أخرى».

7) أن قضية الفلسطينيين «أكثر من مسألة لاجئين».

استنادا إلى هذه المبادئ، رسم الرئيس الأمريكي إطارا تنفيذيا لبلوغ الحل المنشود. وتتوضح معالم هذا الإطار في الخطوات الثماني الآتية:

1) إقامة حكم ذاتي كامل للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة يديرون فيه شؤونهم الخاصة. ويستمر هذا الحكم مدة سنوات تبدأ «بعد إجراء انتخابات حرة لاختيار سلطة فلسطينية للحكم الذاتي» تهدف إلى «إثبات أن الفلسطينيين قادرون على حكم أنفسهم، وأن مثل هذا الحكم الذاتي لا يشكل تهديدا لأمن إسرائيل».

2) تجميد إقامة المستعمرات الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة طوال السنوات الخمس لأن هذا التجميد «يمكنه أكثر من أي إجراء آخر أن يوجد الثقة» بين العرب والإسرائيليين.

3) لا يمكن تحقيق السلام عن طريق إقامة دولة فلسطينية مستقلة في هاتين المنطقتين (أي في الضفة الغربية وقطاع غزة)، كما لا يمكن تحقيقه عن طريق ممارسة إسرائيل سيادتها أو سيطرتها الكاملة على الضفة الغربية وقطاع غزة. ولذلك فإن الولايات المتحدة لن تؤيد إقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولن تؤيد ضمهما أو السيطرة الكاملة عليهما من جانب إسرائيل.

4) إن الولايات المتحدة ترى «في حزم أن حكما ذاتيا من جانب الفلسطينيين للضفة الغربية وقطاع غزة مرتبطا بالأردن يوفر أفضل فرصة لسلام دائم وعادل وثابت»

.5) «إن النزاع العربي-الإسرائيلي يجب أن يُحل [في] مفاوضات تنطوي على مبادلة الأرض بالسلام. وهذه المبادلة منصوص عليها في قرار مجلس الأمن 242 الذي يدخل بالتالي بكل جوانبه في اتفاقية كامب ديفيد». وترى الولايات المتحدة «أنه في مقابل إحلال السلام تنطبق المادة الخاصة بالانسحاب في القرار 242 على كل الجبهات، وفيها الضفة الغربية وقطاع غزة».

6) عندما يجري التفاوض بين الأردن وإسرائيل بشأن مسألة الحدود فإن رأينا في حجم الأراضي التي يجب أن يطلب من إسرائيل التخلي عنها سيتأثر إلى حد كبير بحجم ما يتحقق من سلام حقيقي وتطبيع للخلافات، وبالترتيبات الأمنية المعروضة في المقابل.

7) بقاء مدينة القدس «غير مجزأة، إلا أن وضعها النهائي يجب أن يتقرر بالتفاوض».

8) سوف تعارض الولايات المتحدة «أي اقتراح من أي طرف، وفي أية مرحلة من مراحل عملية التفاوض، من شأنه أن يهدد أمن إسرائيل، فالتزام الولايات المتحدة بأمن إسرائيل التزام راسخ».

= =

[1] نقلا عن الموسوعة الفلسطينية/نقلا عن النشرة الرسمية لسفارة الولايات المتحدة الأمريكية، دمشق 3/9/1982.

/ريغان-مشروع/http://www.palestinapedia.net

النص الكامل لخطاب ريغان بالإنجليزية متوفر في موقع مكتبته ومواقع أخرى:

https://www.reaganlibrary.archives.gov/archives/speeches/1982/90182d.htm


توثيق المقتطفات من الكتاب في الهوامش (أسلوب شيكاغو):

النسخة الورقية:

1. عدلي الهواري، بيروت 1982: اليوم ي (لندن: عود الند، 2018)، ص - -.

توثيق النقل من الموقع:

يحذف من التفاصيل أعلاه رقم الصفحة، ويضاف إليها رابط الصفحة المنقول منها.

توثيق الكتاب في قائمة المراجع:

الهواري، عدلي. بيروت 1982: اليوم ي. الاتصالات الفلسطينية-الأميركية أثناء الحصار الإسرائيلي لبيروت. لندن: عود الند، 2018.

عنوان الكتاب يكتب بخط مائل أو يوضع تحته خط.

JPEG - 23.9 كيلوبايت
بيروت 1982: اليوم ي
غلاف كتاب بيروت 1982: اليوم ي. المؤلف: د. عدلي الهواري