مكتبة وأرشيف

د. عدلي الهواري

للمساهمة في التراكم المعرفي وتعزيز التفكير النقدي

  للمساهمة في التراكم المعرفي وتعزيز التفكير النقدي

كتاب: تقييم الديمقـراطيـة في الأردن: 1990-2010

المقدمة + توضيحات

د. عدلي الهواري


الكتاب هو الجزء الثاني والأخير من بحث أجريته لنيل درجة الدكتوراه من جامعة وستمنستر في لندن وكان موضوعه مدى توافق الديمقراطية مع الإسلام والإسلام السياسي. اخترت الأردن كحالة دراسية لأسباب عدة، منها أن الأردن بلد أغلبية شعبه دينها الإسلام، وهو الدين الرسمي للدولة. ونظرا لإجراء انتخابات نيابية بمشاركة تيار إسلامي، توفرت في الأردن كل عناصر اختبار التوافق/التعارض نظريا وتطبيقيا.

عدلي الهواري مدير الأرشيف {JPEG}يصدر هذا الكتاب بالتزامن من الذكرى السنوية التاسعة والعشرين لإجراء انتخابات نيابية في الأردن بعد انقطاع دام خمسة وعشرين عاما. جرت الانتخابات ضمن مجموعة من الإجراءات التي اتخذت لمعالجة الأوضاع السياسية والاقتصادية في الأردن الذي شهد في شهر نيسان 1989 احتجاجات عرفت بهبة نيسان.

في السابع من تشرين الأول 1989، وجه الملك حسين خطابا إلى الشعب قبيل إجراء الانتخابات، قال فيه:

يعتقد الكثيرون بأننا ندق أبواب مرحلة جديدة، لا لشيء إلا لأننا نستأنف حياتنا الديمقراطية البرلمانية. وأرى في ذلك بعض الحقيقة وليس كلها، فحياتنا البرلمانية لم تنقطع إلا لفترة قصيرة. أما الذي انقطع لمدة تقرب من الربع قرن، فهو إجراء انتخابات عامة.

وشرح الملك حسين سبب الانقطاع بقوله: «أما لماذا حدث ذلك، فالقصة معروفة لديكم، وبدأت حينما غدا من المستحيل إجراء مثل هذه الانتخابات بعد وقوع الضفة الغربية تحت الاحتلال الإسرائيلي في حزيران 1967».

جرت الانتخابات النيابية في 8 تشرين الثاني 1989 ونتج عنها مجلس نواب فيه عدد كبير من النواب الإسلاميين الذين تمكنوا في عام 1990 من خلال تحالف مع نواب آخرين من انتخاب نائب إسلامي، عبد اللطيف عربيات، رئيسا للمجلس ثلاث مرات، 1990-1993.

منذ ذلك الحين جرت انتخابات نيابية كل أربع سنوات، باستثناء انتخابات كان مقررا أن تجري في عام 2001، فهذه أرجئت عامين، وأجريت عام 2003. وبعد ذلك استمر حدوثها كل أربع سنوات أو نحو ذلك. هذا الكتاب يتضمن تقييما للديمقراطية في الأردن في الفترة من عام 1990 وحتى نهاية 2010 وفق منهجية طورها ديفيد بيثام وستوارت وير، واعتمدتها IDEA، أي المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات.

الكتاب هو الجزء الثاني والأخير من بحث أجريته لنيل درجة الدكتوراه من جامعة وستمنستر في لندن وكان موضوعه مدى توافق الديمقراطية مع الإسلام والإسلام السياسي. اخترت الأردن كحالة دراسية لأسباب عدة، منها أن الأردن بلد أغلبية شعبه دينها الإسلام، وهو الدين الرسمي للدولة. ونظرا لإجراء انتخابات نيابية بمشاركة تيار إسلامي، توفرت في الأردن كل عناصر اختبار التوافق/التعارض نظريا وتطبيقيا.

صدر في آذار 2018 كتاب تضمن الجانب النظري من البحث وتناولت فيه بالتفصيل نظريات تعارض/توافق الديمقراطية مع الإسلام. خلاصة البحث النظري كانت أن الأدلة ترجح كفة التوافق.

هذا الكتاب يتضمن الجانب التطبيقي من البحث، أي تقييم وضع الديمقراطية في الأردن خلال عشرين عاما (1990-2010). إذا أفضى التقييم إلى استنتاج أن الأردن بلد ديمقراطي، يكون الاستنتاج النظري قد تأكد بدليل واقعي. وإذا بين التقييم أن الأردن ليس ديمقراطيا، تقتضي دقة التشخيص تحديد السبب، فسيظهر في التقييم مؤشرات على أسباب النجاح والإخفاق.

سأتحدث في الفصل التالي بالتفصيل عن كيفية إجراء التقييم وأناقش نظريات تعترض على مبدأ تقييم الديمقراطية، وأخرى تبرر القيام بذلك.

عدلي الهواري

لندن

تشرين الثاني 2018


توضيحات

أذكر القارئ/ة بأن هذا البحث كتب في الأصل بالإنجليزية. اعتمد بحثي على مراجع عربية عديدة، ترجمت الاقتباسات منها إلى الإنجليزية. من حق القارئ أن يتوقع أن أضمّن الكتاب الاقتباسات كما وردت في المراجع العربية. حرصت على ذلك، ولكن لا يستطيع الباحث أن يمتلك كل المراجع التي يستعين بها، فالكثير منها كتب استعيرت من المكتبات الجامعية وأرجعت إليها. بحثت في الإنترنت عن المراجع العربية التي لا أملكها، فلم أجدها كلها. بالتالي، أجدني مضطرا لإعادة الاقتباسات إلى عربية مترجمة. لذا، تقتضي الدقة والأمانة العلمية أن أشير إلى أنه سينتج عن ذلك اختلاف في المفردات، ولكن المعنى سيكون واحدا.

تقييم حالة الديمقراطية في الأردن تم على أساس أنها تعني الديمقراطية الليبرالية النيابية (سارتوري 1962)، وأنها نظام من القواعد الإجرائية مع مضامين معيارية (كين 1991). يحدد كين المضامين المعيارية التي يجب أن تصاحب القواعد الإجرائية، وهي تشمل «حقا عاما ومتساويا للبالغين في التصويت؛ حكم الأغلبية مع ضمان حقوق الأقلية [...]؛ سيادة القانون؛ وضمانات دستورية لحرية التجمع والتعبير والحريات الأخرى» (ص 168-169). لا يعقل تقييم حالة الديمقراطية في الأردن إذا تم على أساس أن الديمقراطية مفهوم لا معنى له.

اسم المنهجية المستخدمة في التقييم democratic audit، وترجمتها الحرفية إلى العربية هي تدقيق ديمقراطي. الـ audit، أي التدقيق، تعبير مستخدم في المحاسبة، فعملية تدقيق حسابات شركة أو هيئة ما يتولاها محاسبون مختصون بهذا الشأن. يظهر في الإشارة إلى تقييم وضع الديمقراطية في الأردن «التدقيق الديمقراطي» و«الجردة». المقصود في الحالتين أمر واحد وهو تقييم الديمقراطية وفق المنهجية ذاتها، التي طورها في الأصل ديفيد بيثام وستوارت وير، واعتمدتها المؤسسة الدولية للديمقراطية والانتخابات: IDEA، وهذه الحروف اختصار للاسم الكامل بالإنجليزية:

International Institute for Democracy and Electoral Assistance

اكتفي في بعض الحالات باستخدام المؤسسة الديمقراطية، وسيكون واضحا من السياق أن الحديث عن IDEA وليس مؤسسة أخرى.

استخدمت في التقييم استبيانين في أحدهما خمسة عشر سؤالا عاما، وفي الآخر تسعون سؤالا من ضمنها الأسئلة العامة. لهذا استخدم الاختصار التالي في الإشارة إلى رقم السؤال العام في الاستبيانين. على سبيل المثال، السؤال العام (س1ق؛ س7ط) أي السؤال رقم 1 في الاستبيان القصير، ورقم 7 في الطويل. الخط المائل / ضمن علامات التقييم تعني أن المقيم لم يضع علامة، ولم أعتبر هذه العلامة صفرا.

أستخدم في الكتاب أسماء الشهور المتداولة في الأردن ودول بلاد الشام. فيما يلي الاسم كما هو مستخدم في دول عربية أخرى وكعـدد.

كانون الثاني = يناير (1). شباط = فبراير (2). آذار = مارس (3). نيسان = أبريل (4). أيار = مايو (5). حزيران = يونيو (6). تموز = يوليو (7). آب = أغسطس (8). أيلول = سبتمبر (9). تشرين الأول = أكتوبر (10). تشرين الثاني = نوفمبر (11). كانون الأول = ديسمبر (12).

يتكرر في الكتاب استخدام الجماعة/الجبهة والمقصود بذلك جماعة الإخوان المسلمين في الأردن وجبهة العمل الإسلامي. الجماعة تأسست في عام 1945، أما الجبهة فحزب سياسي تابع للجماعة تأسس عام 1992 .

ترد في الكتاب أسماء مدن ومحافظات أردنية معروفة لكل من يعيش في الأردن. لتسهيل المتابعة على القارئ/ة في باقي الدول العربية، سأذكر فيما يلي أسماء محافظات الأردن ومدنه الكبرى، وأسماء الشهور كما هي مستخدمة في الدول العربية خارج بلاد الشام. وسوف أشير إلى بعض الاختصارات التي تظهر في الكتاب.

مدن أردنية: عمّان؛ إربد؛ الرصيفة؛ الرمثا؛ الزرقاء؛ السلط؛ الطفيلة؛ العقبة؛ الكرك؛ المفرق؛ جرش؛ صويلح؛ عجلون؛ مادبا؛ معان.

المحافظات: العاصمة (عمان)؛ إربد؛ البلقاء؛ الزرقاء؛ الطفيلة؛ العقبة؛ الكرك؛ المفرق؛ جرش؛ عجلون؛ مادبا؛ معان.

المحافظ منصب يعادل الوالي في دول المغرب العربي.

أمين العاصمة = لقب خاص برئيس بلدية عمان، أو ما يعادل منصب العمدة في مصر.

أمانة العاصمة = الهيئة التي تدير الشؤون البلدية لمدينة عمان.

كوتا = حصة. الاستخدام يتم في سياق الحديث عن عدد محدد من المقاعد في مجلس النواب مخصص لفئة من فئات المجتمع، مثل البدو، والشركس والشيشان والنساء.

من الممارسات المعروفة في النقل من مصادر أخرى حذف كلمات والإشارة إلى الحذف بوضع ثلاث نقاط. لذلك [...] تشير إلى كلمات محذوفة دون الإخلال بالمعنى. الكلمات الموضوعة بين قوسين مستقيمين [- -] مضافة من المؤلف. وجود علامة سؤال ؟ قرب تاريخ مصدر يعني أن التاريخ غير مؤكد، بل تقديري.

كتب النص الأصلي بالإنجليزية وسلم للمناقشة في جامعة وستمنستر في عام 2012. أضفت كلمة «تحديث» قبل الإضافات على النص الأصلي. وأضفت فصلا كاملا لتحديث التقييم ليشمل السنوات 2011-2018.


توثيق المقتطفات من الكتاب في الهوامش (أسلوب شيكاغو):

النسخة الورقية:

1. عدلي الهواري، تقييم الديمقـراطيـة في الأردن: 1990-2010 (لندن: عود الند، 2018)، ص - -.

توثيق النقل من الموقع:

يحذف من التفاصيل أعلاه رقم الصفحة، ويضاف إليها رابط الصفحة المنقول منها.

توثيق الكتاب في قائمة المراجع:

الهواري، عدلي. تقييم الديمقـراطيـة في الأردن: 1990-2010. لندن: عود الند، 2018.

عنوان الكتاب يكتب بخط مائل أو يوضع تحته خط.

JPEG - 22.5 كيلوبايت
تقييم الديمقراطية في الأردن
غلاف كتاب تقييم الديمقراطية في الأردن. المؤلف: د. عدلي الهواري