مكتبة وأرشيف

د. عدلي الهواري

للمساهمة في التراكم المعرفي وتعزيز التفكير النقدي

  للمساهمة في التراكم المعرفي وتعزيز التفكير النقدي
أنت في : الغلاف » كتب الهواري بالعربية » تقييم الديمقراطية في الأردن » ف 5: تقييم مفصل: الاستبيان الطويل

كتاب: تقييم الديمقـراطيـة في الأردن: 1990-2010

ف 5: تقييم مفصل: الاستبيان الطويل

د. عدلي الهواري


فاز المعلمون بحق تأسيس نقابة، وصدر القانون الخاص بذلك في أيلول 2011. نجاح المعلمين في تأسيس اتحاد شجع الأساتذة الجامعيين على الاجتماع لتشكيل رابطة لهم. وفي حزيران 2011، قدم وفد منهم طلبا إلى وزير التعليم العالي، وجيه عويس، الذي حول الطلب إلى مكتب رئيس الوزراء.

عدلي الهواري مدير الأرشيف {JPEG}هذا الفصل يوسع نطاق تقييم وضع الديمقراطية في الأردن بتسليط الضوء على المزيد من الأسئلة المطروحة في الاستبيان الطويل. سوف أختار سؤالين من كل قسم من أبواب التقييم الأربعة: السؤال ذو المعدل الأعلى، ثم ذو الأدنى. إذا كان هناك تعادل في المعدل، سأشير إلى السؤالين المتعادلين. وفق هذه الصيغة، سيكون هناك ثلاثون سؤالا للتعليق عليها في هذا الفصل.

لكن تحليل ومناقشة القضايا المتعلقة بالسؤال لن تكون بنفس الدرجة من التفصيل بالنظر إلى أن مناقشة المسألة بعموميتها قد تمت، ووجود تداخل في المسائل المطروحة في الأسئلة الإضافية. الإجابات عن هذه الأسئلة الإضافية مقتصرة على الخبراء الستة.

الباب 1: المواطنة والقانون وحقوق الإنسان

يتألف هذا الباب من أربعة أقسام: الأمة والمواطنة (1.1)؛ سيادة القانون والوصول إلى العدالة (1.2)؛ الحقوق المدنية والسياسية (1.3)؛ والحقوق الاقتصادية والاجتماعية (1.4).

القسم 1.1: الأمة والمواطنة

هناك سبعة أسئلة في هذا القسم. أعلى معدل، 7.7، هو للسؤال 1.1.2: «إلى أي مدى يعترف بالاختلافات الثقافية، وما مدى حماية الأقليات والفئات الاجتماعية الضعيفة؟» أجاب عن السؤال الخبراء الستة. العلامات هي 5؛ 5؛ 7؛ 9؛ 10؛ 10.

الاختلافات الثقافية التي يمكن التعرف عليها في الأردن هي: المسلمون والمسيحيون؛ الفلسطينيون والأردنيون؛ أهالي المدن والريف (الفلاحون) والبدو؛ والعرب وغير العرب. ثقافات المسلمين والمسيحيين في الأردن متشابهة إلى حد كبير. تختلف الممارسات الدينية، ولكن العوامل المشتركة مثل اللغة والأصول الجغرافية الواحدة تعوض عن هذه الاختلافات.

الفروق الثقافية بين الفلسطينيين والأردنيين يصعب تمييزها لانتماء الطرفين إلى ثقافة واحدة: العربية-الإسلامية. الاختلاف الثقافي بين المدن (بكسر الميم) والفلاحين والبدو يلاحظ في مسائل ثانوية مثل الملابس ولفظ الكلمات العربية. وبتأثير التعليم والعيش في المدن تتلاشى هذه الاختلافات.

هناك أيضا مواطنون من أصل شيشاني وشركسي. ورغم سعيهم إلى الحفاظ على هوية متميزة، إلا أنهم مسلمون، مثل أغلبية الشعب في الأردن. استوطن الشيشان والشركس عمان والزرقاء قبل وقت طويل من تأسيس دولة الأردن. وكان الزعيم الشركي، سعيد المفتي، استقبل الأمير عبد الله في عمان عام 1921. حراس القصر في عمان يلبسون أزياء شركسية.

ومن الإنصاف القول إن الشركس والشيشان لا يعانون من التمييز. بعضهم تمكن من تولي مناصب عليا في الحكومة. وبعضهم يعين وزيرا. للشركس والشيشان كوتا في مجلس النواب: مقعدان لسكان عمان ومقعد واحد للمقيمين في الزرقاء. عندما أعيد رسم حدود الدوائر الانتخابية في عمان في عام 2010، صدرت دعوات لزيادة تمثيلهم.

وتوجد أقليات أخرى في الأردن: الأرمن والأكراد والدروز. وحسب الخطيب والعلي (2005، ص 12-13)، هناك حوالي 30 ألف كردي في الأردن. وهم مندمجون في المجتمع «اندماجا تاما تقريبا». ليس للأكراد حصة في مجلس النواب. العدد التقديري للأرمن في الأردن 3000-5000. وهم مسيحيون. وهناك حي في عمان يحمل اسمهم (حي الأرمن، جبل الأشرفية). لا حصة لهم في مجلس النواب. العدد التقديري للدروز في الأردن 18000 وأكبر تجمع لهم في منطقة الأزرق. يعدون مسلمين في الإحصاءات الرسمية. هذه الأرقام تقديرية، ولذا تختلف من مصدر إلى آخر. وهناك أيضا بعض البهائيين والتركمان في الأردن.

ثمة أقلية أخرى، الغجر، أو النّوَر كما يطلق عليهم في الأردن، وهي كلمة تنطوي على إساءة عندما يشير شخص لآخر بهذه الصفة. أشار رحيّل غرايبة (2010) في مقالة له عن حقوق وواجبات النّوَر إلى الأوضاع القاسية التي تميز حياتهم، فهي «حياة بائسة في بيوت من الخيش الرديء، على حواف المدن وعلى جنبات الطرق بلا ماء ولا كهرباء ولا مرافق صحية ولا مدارس ولا تأمين صحي ولا ضمان اجتماعي، ويمارسون مهنة التسول على البيوت، وإشارات المرور».

ويقول غرايبة إن «هناك شرائح من (النّور) استطاعت الانفكاك من إرث العادات والتقاليد، وتكيفت مع الأوضاع المعاصرة، وأصبحوا يمارسون أدوارهم المعيشية كاملة منخرطين في المجتمع تماما [...] مع وجود بعض المعاناة في التفرقة في التعامل الاجتماعي، خاصة في مجال الزواج والنظرة الطبقية التقليدية المشوبة بالازدراء للأسف الشديد».

ودعا غرايبة إلى دمجهم في المجتمع والبحث عن «أحسن السبل لاستيعابهم وتحضيرهم وتوظيفهم، ومن ثم إمكانية انخراط أبنائهم وبناتهم في مدارس تربوية ومهنية»، وأن يتم ذلك من خلال «وضع خطة زمنية مرحلية لتأهيل هذه التجمعات البشرية عبر مدن سكنية مستقرة، وأن تنشأ لهم هيئة حكومية مستقلة، تعنى بإعداد الدراسات الوافية حول أعدادهم، ووجودهم، وأماكنهم، ومهنهم». أحد قادة الغجر، فتحي بن عبده، كان من المرشحين في الانتخابات النيابية التي جرت عام 2010. ولكنه لم يفز.

هناك ثلاثة مجموعات أخرى في الأردن تستحق الذكر رغم أن أفرادها لا يتمتعون بالمواطنة: العراقيون والمصريون والعاملات في المنازل القادمات من دول مثل إندونيسيا وسريلانكا والفلبين.

ارتفع عدد العراقيين في الأردن وخاصة بعد غزو العراق عام 2003. قدرت دائرة الإحصاءات الأردنية عددهم في عام 2007 بـ 481 ألف نسمة. عدد العراقيين اتسم بعدم الثبات لأن الأردن بالنسبة إليهم محطة على الطريق إلى مكان آخر، أو مكان إقامة مؤقت إلى أن تتحسن الأوضاع في العراق. لذلك، يعود بعضهم إلى العراق، أو ينتقل إلى دولة أخرى.

المجموعة الثانية هي العمال المصريون الذين قدر عددهم في عام 2009 بنحو 300 ألف عامل ويشتغلون في مجالات البناء والزراعة وأماكن أخرى كالمطاعم ومحطات الوقود. انخفضت أعدادهم سنويا بسبب متطلبات أكثر صرامة بشأن إصدار تصاريح العمل. كذلك، لكي يتمكن عامل من إحضار أسرته، يجب أن يقدم كفالة مقدارها 500 دينار، ويجب تسجيل الأبناء والبنات في المدارس.

المجموعة الثالثة هي العاملات في المنازل المهاجرات. في تشرين الثاني 2008، نشرت منظمة العفو الدولية تقريرا يسلط الضوء على عزلتهن وسوء المعاملة والحرمان من الحقوق. في أيلول 2011، أشارت هيومن رايتس ووتش في تقرير لها إلى أن هناك أكثر من 100 ألف عاملة وعامل: 40,000 من إندونيسيا، و30,000 من سريلانكا، و28,000 من الفلبين. قال التقرير: «مزيج من الخداع، والديون، والعزلة، وعدم وجود دعم يؤدي إلى ضعفهن، ويمنعهن من السعي للحصول على حقوقهن» (ص 6).

المعدل الأدنى في أسئلة هذا القسم هو 3.8 ويتعلق بالسؤال 1.1.5: «ما مدى الحياد واتساع المشاركة في إجراءات تعديل الدستور؟» أجاب عن السؤل الخبراء الستة. العلامات هي 2؛ 3؛ 3؛ 5؛ 5؛ 5.

تعديل الدستور يتطلب أغلبية الثلثين في مجلس النواب بالإضافة إلى موافقة الملك. عدل الدستور الأردني في عام 1952 لإعطاء المزيد من الصلاحيات للحكومة وليأخذ في الاعتبار الاندماج مع الضفة الغربية[1]. يقول بني سلامة (2011) إن «دستور عام 1952 عدل تسعا وعشرين مرة»، بناء على طلب السلطة التنفيذية[2]. عدل الدستور في عام 1958 لتغيير الشخص الذي يرأس المجلس الأعلى، وهو الهيئة التي لها حق النظر في دستورية بعض القضايا ومحاكمة الوزراء.

تم تغيير رئاسة المجلس من أعلى قضاة الأردن إلى رئيس مجلس الأعيان. كما يشرح بني سلامة، فإن هذا التعديل «غير طبيعة المجلس القضائي إلى مجلس سياسي، وأضر بالسلطة القضائية». وأقر تعديل آخر عام 1960 أعطى الملك الحق في تمديد فترة ولاية البرلمان لمدة عامين.

كان الدستور قضية رئيسية أثناء الاحتجاجات التي جرت في الأردن أثناء 2010-2011 والتي طالبت بإجراء إصلاحات. وطالب البعض بالعودة إلى دستور 1952. وطالب آخرون بتعديلات على الصيغة الحالية. لانت الحكومة في شهر نيسان 2011. وشكلت لجنة ملكية لاقتراح تعديلات. في شهر آب 2011، قدمت اللجنة توصية باثنين وأربعين تعديلا اعتمدت بسرعة. شملت التعديلات إنشاء محكمة دستورية، وهيئة مستقلة للإشراف على الانتخابات؛ والحد من سلطات الحكومة لسن قوانين مؤقتة.

تعديل آخر منع الأردني الذي يحمل جنسية أخرى من تولي منصب رفيع، مثل العضوية في البرلمان أو منصب وزاري. نتيجة هذه التعديل، استقال عدد من أعضاء مجلس الأعيان. جماعات معارضة مثل الجماعة/الجبهة اعتبرت التعديلات شكلية.

القسم 1.2: سيادة القانون والوصول إلى العدالة

يتضمن هذا القسم سبعة أسئلة. أعلى معدل، 6.2، للسؤال 1.2.5: «إلى أي مدى تلتزم نظم العدالة الجنائية والجزائية مبادئ الحياد والعدل في أعمالها؟» أجاب عن السؤال كل الخبراء الستة. العلامات هي 3؛ 4؛ 7؛ 7؛ 8؛ 6؛ 7؛ 8.

يسمح للمتهمين في الأردن أن يمثلهم محامون. المحكمة تعين محاميا للدفاع عن المتهم إذا لم يكن لديه من يمثله. مجالات الخلل الرئيسية في هذا الصدد هي استخدام محاكم أمن الدولة، والقضايا المتعلقة بممارسة الحريات، وخاصة عند التعبير عن آراء ناقدة للحكومة. أيضا، التقاليد القبلية تؤثر على تنفيذ القانون. ويمكن للضغوط العشائرية أن ترغم الحكومة على اتخاذ تدابير تهدئة مثل إجلاء أقارب المتهم بارتكاب جريمة قتل (الجلوة).

أحد جوانب الخلل الأخرى إفساح المجال لأحكام مخففة في حالات القتل بذريعة الشرف. ورغم أن الحكم المخفف يقتصر على قضايا «الجرم المشهود»، إلا أن التطبيق أوسع ويستخدم في حالات تكون الجريمة فيها ارتكبت لمجرد وجود شك لا أساس له، أو أن حماية الشرف ليست سوى ذريعة لارتكاب الجريمة.

أدنى معدل، 5.2، في هذا القسم للسؤال 1.2.3: «ما مدى استقلال المحاكم والسلطة القضائية عن السلطة التنفيذية؟ وما مدى عدم تعرضها لجميع أنواع التدخل؟» العلامات: 3؛ 3؛ 5؛ 6؛ 6؛ 8.

القضاء مستقل من الناحية النظرية. ولكن الواقع مختلف. عبر القضاة عن مخاوف على استقلالهم. في شهر شباط 2011، وقع حوالي 60 قاضيا في الأردن رسالة موجهة إلى الملك عبد الله الثاني طلبوا فيها تحسين أحوالهم المعيشية والمنافع التي يحصلون عليها. وطالب الموقعون باستقلال السلطة القضائية إداريا وماليا. وأرادوا أيضا ألا يكون لوزارة العدل دور في التوصية بتعيين القضاة.

في جلسة استماع عقدتها لجنة في مجلس النواب في آذار 2011، برر رئيس محكمة الاستئناف (التمييز)، محمود الرشدان، إخضاع القضاة لاختبار بعد عشر سنوات من الخدمة بأنه وسيلة لاستبعاد بعض «القضاة المتخلفين ذهنيا». ولكنه اعتذر عن قوله ذلك لاحقا.

القسم 1.3: الحقوق المدنية والسياسية

هناك خمسة أسئلة في هذا القسم. أعلى معدل، 7.8، للسؤال 1.3.3: «كم هي آمنة حرية الجميع في ممارسة دينهم ولغتهم وثقافتهم؟» العلامات: 3؛ 8؛ 8؛ 9؛ 9؛ 10. حرية ممارسة الدين يتمتع بها المسلمون. والمسيحيون أيضا يمارسون شعائرهم الدينية بحرية. ولكن بناء الكنائس في الأردن يتطلب إذنا. ولا يسمح للمبشرين بالعمل في الأردن. رغم أن المسيحيين يمارسون دينهم بحرية، لم يتول مسيحي منصب رئيس الوزراء أو رئيس أركان الجيش. المسلمون والمسيحيون يتكلمون اللغة العربية. للشركس والشيشان لغتهما، ولكن العربية لغتهم الأولى، بالنظر إلى عيشهم في المنطقة منذ عقود.

رغم أن عقوبة الارتداد عن الإسلام هي الإعدام إذا لم يتب الشخص، لا توجد في الأردن قضايا ارتداد عن الإسلام، خلافا للوضع في مصر، حيث طبق قانون الارتداد في حالة نصر حامد أبو زيد. ورغم أن العلامة 10 مرتفعة، فإن العلامة 3 أيضا منخفضة. معدل العلامات أقرب للواقع.

أدنى معدل، 4.3، في هذا القسم للسؤال 1.3.2: «ما مدى الفعالية والمساواة اللتين تتسم بها حريات التنقل والتعبير وتكوين الجمعيات والتجمع؟ علامات الخبراء الستة كانت: 2؛ 3؛ 3؛ 6؛ 6؛ 6.

حرية التنقل داخليا غير مقيدة إلا بأمر من المحكمة التي قد تأمر شخصا بالذهاب إلى مخفر شرطة يوميا أو في أوقات معينة. يمكن تقييد السفر إلى الخارج بمصادرة جوازات السفر. هذه الممارسة كانت مستخدمة على نطاق واسع. حرية التعبير مقيدة كما ورد في التقييم العام لوضع الديمقراطية. ويمكن تقييدها لأسباب سياسية ودينية. وتحجب كتب سواء أكانت شعرا أم مذكرات أو غير ذلك، ويمكن أن يحاكم مؤلفها. المحاكم لا توافق أحيانا على المنع، كما في حالة خليل البس، الذي منعت مذكراته في أيلول 2008.

توجد في الأردن نقابات مهنية للأطباء والمهندسين والمحامين وغيرهم. ولهذه النقابات مقر مشترك في عمان. العضوية في النقابة إلزامية لممارسة المهنة في هذه المجالات وغيرها. حاولت الحكومة تدقيق حسابات النقابات، وجعل العضوية طوعية. لكن النقابات دافعت عن استقلاليتها مرارا. قبل أن يصبح وجود الأحزاب السياسية مصرحا به قانونيا، كانت النقابات منبرا للمعارضة السياسية. النقابات العمالية موجودة أيضا في الأردن.

عارضت الحكومة لسنوات عديدة تأسيس نقابة للمعلمين. ولكن منذ عام 2009، قام المعلمون بحملة نشطة لتشكيل اتحاد. ونظموا مسيرات وقاموا بإضرابات غير رسمية. وفي عام 2010، تمكن المعلمون من إرغام وزير التربية والتعليم، إبراهيم بدران، على الاستقالة بعد إدلائه بتصريحات مهينة حول مظهر المعلمين وملابسهم. حدث هذا أثناء فترة رفض الحكومة الدعوة إلى تأسيس اتحاد معلمين.

فاز المعلمون بحق تأسيس نقابة، وصدر القانون الخاص بذلك في أيلول 2011. نجاح المعلمين في تأسيس اتحاد شجع الأساتذة الجامعيين على الاجتماع لتشكيل رابطة لهم. وفي حزيران 2011، قدم وفد منهم طلبا إلى وزير التعليم العالي، وجيه عويس، الذي حول الطلب إلى مكتب رئيس الوزراء.

حرية التجمع لا تزال مقيدة. تحتاج المسيرات إلى إذن من المحافظ الذي يمكنه رفض منح إذن دون سبب. المظاهرات الأسبوعية يوم الجمعة في مختلف أنحاء البلد أصبحت شائعة. في آذار 2011، اعتصم شباب في ميدان يعرف باسم دوار وزارة الداخلية (ميدان جمال عبد الناصر)، وجرى تفريقهم بالقوة بعد ثلاثة أيام. قام بالتفريق «بلطجية»، وتم ذلك بحضور الشرطة. ولقي شخص مصرعه.

أصرت الحكومة على قول إنه لم يقتل، ولكن أصيب بنوبة قلبية. وفي تموز 2011، فرقت بالقوة مسيرة رمزية متجهة إلى فلسطين قرب بلدة الشونة الجنوبية. ونتج عن ذلك إصابة عشرين شخصا.

القسم 1.4: الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

يتضمن هذا القسم سبعة أسئلة. أعلى معدل، 7، للسؤال 1.4.4: «ما مدى اتساع وشمولية الحق في التعليم، بما في ذلك تعليم حقوق وواجبات المواطنين؟» أجاب عن السؤال الخبراء الستة وكانت العلامات 4؛ 5؛ 7؛ 8؛ 8؛ 10.

الحق في التعليم ممارس على نطاق واسع. تقدم الحكومة تعليما مجانيا يدوم اثنتي عشرة سنة مكونة من ثلاث مراحل: الابتدائية والإعدادية والثانوية. منهاج السنة النهائية من التعليم الثانوي يتضمن مادة تعنى بالمعلومات العامة. وتشمل التاريخ وقضايا معاصرة. إذا أخذ المرء في الاعتبار المشاجرات العشائرية في الجامعات، يمكن القول إن ثقافة الحقوق والمسؤوليات ضعيفة.

أدنى معدل، 5، في هذا القسم للسؤال 1.4.5: «ما مدى حرية النقابات العمالية والروابط الأخرى المتعلقة بالعمل في تنظيم الأعضاء وتمثيل مصالحهم؟» علامات الخبراء الستة: 2؛ 4؛ 5؛ 6؛ 6؛ 7.

عارضت الحكومة إنشاء اتحاد المعلمين سنوات عديدة. اتحاد المحاضرين الجامعيين لا يزال في مرحلة دراسة الطلب. لكن العاملين بدأوا في السنوات الأخيرة التأكيد على التمتع بحقوقهم. كان الإضراب عن العمل في الماضي نادرا، أما الآن فالإضرابات أمر شائع في القطاعين الخاص والعام.

الباب الثاني: الحكومة التمثيلية المعرضة للمحاسبة

هذا الباب من الاستبيان يتكون من ستة أقسام: الانتخابات الحرة والنزيهة (2.1)؛ الدور الديمقراطي للأحزاب السياسية (2.2)؛ فعالية واستجابة الحكومة (2.3)؛ الفعالية الديمقراطية للبرلمان (2.4)؛ السيطرة المدنية على الجيش والشرطة (2.5)؛ النزاهة في الحياة العامة (2.6).

القسم 2.1: الانتخابات الحرة والنزيهة

يتضمن هذا القسم ستة أسئلة. أعلى معدل، 4.8، للسؤال 2.1.3: «ما مدى عدالة إجراءات تسجيل المرشحين والأحزاب؟ وما مدى وجود إمكانية معقولة للوصول إلى وسائل الإعلام وغيرها من وسائل الاتصال مع الناخبين؟» أجاب عن السؤال الخبراء الستة. وكانت العلامات 2؛ 4؛ 4؛ 5؛ 7؛ 7.

تسجيل المرشحين لا يبدو أنه مسألة تثير القلق. حالات رفض طلبات الترشح في الانتخابات قليلة. إجراءات تسجيل الأحزاب منظمة بقانون. لا بد أن يكون للحزب عدد أدنى من الأعضاء في بضع محافظات. الوصول إلى وسائل الإعلام الإذاعي الرسمي، وخاصة التلفزيون، محدود.

حدث بعض التحسن في البرامج الحوارية، فقد بدأت تدعو شخصيات من المعارضة مثل رحيّل غرايبة. وفي كانون الثاني 2011 أذاع التلفزيون الأردني مناظرة غير مسبوقة بين نائب رئيس الوزراء، أيمن الصفدي، والأمين العام لجبهة العمل الإسلامي، حمزة منصور. تنظيم المناظرة أمر يستحق الثناء، ولكن إدارتها كانت سيئة، فقد هيمن الصفدي على النقاش.

تتواصل الأحزاب مع الجماهير عن طريق التجمعات التي تقام في مناسبات مختلفة. أثناء الانتخابات، تنصب الأحزاب خياما، وتوزع منشورات، وتعلق يافطات. وتعقد مؤتمرات صحفية تغطيها عادة الصحف اليومية. وتستخدم الأحزاب الإنترنت لنشر المعلومات. تعكس صحيفة «السبيل» اليومية آراء الجماعة/الجبهة. ولكن وسائل الإعلام الرسمية، خاصة الإذاعة والتلفزيون، لا تخصص للأحزاب بعض الوقت لبث رسالة من الحزب، كما يحدث في المملكة المتحدة.

أدنى معدل، 2.8، في هذا القسم للسؤال 2.1.1: «إلى أي مدى يتقرر تولي المنصب الحكومي والتشريعي وفق نتيجة انتخابات تنافسية؟ وكم مرة تؤدي الانتخابات إلى تغيير الأحزاب الحاكمة والأفراد؟» أجاب عن السؤال الخبراء الستة، وكانت العلامات 2؛ 2؛ 3؛ 3؛ 3؛ 4.

لا يوجد مجال لعلامات أفضل ردا على هذا السؤال. تولي المناصب الحكومية يتم بالتعيين وليس عن طريق الانتخاب. العضوية في مجلس الأعيان بالتعيين أيضا. في عام 1989، بدأ حدوث انتخابات دورية. كان يجب أن تجرى الانتخابات كل أربع سنوات، ولكن تم تأجيل الدورة التي كان مقررا أن تجرى في عام 2001 حتى عام 2003. بوسع الملك حل مجلس النواب في أي وقت دون إبداء الأسباب، كما حدث في تشرين الثاني 2009. لم تسفر أي جولة من الانتخابات منذ عام 1989 عن تشكيل أي حزب للحكومة.

القسم 2.2: دور الأحزاب السياسية

يتضمن هذا القسم ستة أسئلة. أعلى معدل، 5، للسؤال 2.2.1: «ما مدى الحرية في تأسيس الأحزاب وتنظيم أعضاء والقيام بحملات لتولي منصب؟» أجاب عن السؤال الخبراء الستة، وكانت العلامات: 3؛ 5؛ 5؛ 5؛ 5؛ 7.

رغم أن للأحزاب وجودا قانونيا، إلا أن العضوية فيها ضعيفة. يمكن أن يعزى ذلك إلى عدم فعاليتها، ولكن في ظل المناخ الحالي، من الصعب تصور كيف يمكن أن تكون أكثر فعالية. من الإنصاف القول إن ضعف العضوية ليس نتيجة عدم الفاعلية وحسب. هناك عنصر عدم ثقة في الحكومة. لا يزال المواطنون الأكبر سنا يذكرون أن الأحزاب حظرت في الخمسينيات. وكان أعضاء الأحزاب يلاحقون. وكانوا يشجعون على نشر إعلان في الصحف للإعلان عن التخلي عن العضوية في الحزب ووصفه بأنه حزب هدام. على ضوء ما جرى في الماضي، لو قررت الحكومة في مرحلة ما أن تحظر الأحزاب، يصبح من المحتمل أن تستخدم الأساليب القديمة في التعامل مع أعضاء الأحزاب.

أدنى معدل 0.3 (أقل من 1) في هذا القسم للسؤال 2.2.2: «ما مدى فعالية النظام الحزبي في تشكيل الحكومات وديمومتها في الحكم؟» خمسة من الخبراء الستة أعطوا العلامة صفر، وخبير واحد أعطى العلامة 2 وهي متدنية جدا.

هذا التقييم لا مواربة فيه. الأحزاب لا يمكنها تغيير الحكومات أو إبقائها في الحكم. الملك يعين رئيس الحكومة ويبقيه في منصبه، ويقيله وقتما يشاء. الحكومات التي لا تعمر طويلا ظاهرة تتكرر في الأردن. على سبيل المثال حكومات عدنان بدران وسمير الرفاعي ومعروف البخيت لم تعمر طويلا. آخر حكومة شكلت قبل إتمام تأليف الكتاب (2012) كانت حكومة عون الخصاونة، الذي كان قاضيا في المحكمة الجنائية الدولية. قام الخصاونة ببعض المشاورات السياسية قبل تشكيل حكومته، لكن لم يكن هناك ما يميزها عن سابقاتها.

القسم 2.3: فعالية واستجابة الحكومة

يتضمن هذا القسم سبعة أسئلة. أعلى معدل، 3.8، للسؤال 2.3.4: «ما مدى سهولة الوصول إلى الخدمات العامة، وإمكانية الاعتماد عليها، بالنسبة إلى من يحتاجها؟ وما مدى نظامية التشاور مع المستخدمين بشأن تقديم الخدمات؟» أجاب عن السؤال خمسة من الخبراء. وكانت العلامات: 2؛ 3؛ 3؛ 5؛ 6.

القطاعان العام والخاص في الأردن موجودان منذ أيام التأسيس. ولكن تطبيق برنامج الخصخصة في عام 1996 عنى أن الحكومة لم تعد تسيطر على إمدادات المياه والكهرباء والاتصالات السلكية واللاسلكية، وما شابه. وكانت الحكومة مسؤولة عن تنظيم قطاع النقل الذي اعتمد على أساطيل من الحافلات. القطاع الخاص الآن يلعب دورا رئيسيا في هذا المجال.

القطاعان العام والخاص يقدمان الخدمات الصحية. المستشفيات الخاصة منتشرة. تقدم الحكومة لموظفيها خيارات تأمين صحي مقابل تكاليف مخفضة، وتقدم خدمات صحية مجانية للفقراء الذين يتلقون معونة حكومية في بعض المستشفيات، مثل مستشفى البشير في عمان.

التشاور مع المستخدمين نادر. على سبيل المثال، يعتمد المواطنون على وسائل النقل المشترك، مثل الحافلات وسيارات السرفيس التي تختص بنقل مجموعة من الركاب من مكان إلى آخر. طيلة سنوات عديدة، كان لهذه المركبات مجمعان أحدهما في منطقة العبدلي، والآخر مجمع رغدان.

وباسم التطوير، نقلت الحكومة المجمعين إلى موقعين جديدين أقل ملائمة للركاب. ومن تأثيرات التغيير إضعاف الأنشطة التجارية في المنطقة المحيطة بالمجمعين القديمين. وبدلا من أن يتم الوصول إلى وسط المدينة في رحلة قصيرة واحدة، أصبح الراكب بحاجة إلى رحلتين.

أدنى معدل، 1.8، في هذا القسم للسؤال 2.3.5: «ما مدى شمولية وفعالية حق المواطنين في الحصول على المعلومات الحكومية بموجب الدستور أو القوانين الأخرى؟» أجاب عن السؤال خمسة من الخبراء، وكانت العلامات: 0؛1؛2؛2؛4.

لا ينص الدستور على حق للمواطنين في الوصول إلى المعلومات الحكومية. ولكن تم في عام 2007 سن قانون حرية الحصول على المعلومات. في شهر تشرين الثاني 2010، نشرت الصحفية مجدولين علان تقريرا متزامنا مع الذكرى السنوية الثالثة لاعتماد القانون. وأشارت إلى الصعوبات التي يواجهها الذين يسعون إلى استخدامه. طلبت الصحفية من مكتب رئيس الوزراء الاطلاع على محاضر اجتماعات الحكومة المتعلقة باتفاقية لإقامة كازينو في الأردن عام 2007.

الاتفاقية كانت مثيرة للجدل، وتم التخلي عنها، وأدى ذلك إلى تحمل الأردن تكاليف نتيجة إلغاء العقد. الجواب الذي حصلت عليه الصحفية أنه لا توجد محاضر. ولجأت علان للمحكمة لتحصل على أمر منها لدائرة تسجيل الأراضي كي تكشف المعلومات المتعلقة بنقل ملكية أراض تملكها الدولة.

كانت الصحفية تسعى إلى معرفة لمن نقلت ملكية الأراضي، وبأي ثمن. ولكن المحكمة قالت إن علان ليست صحفية، وبالتالي لا يحق لها الحصول على المعلومات التي طلبتها، فهي ليست عضوا في نقابة الصحفيين، وبالتالي لم تعترف المحكمة بأنها صحفية. كررت علان طلب المعلومات بصفتها مواطنة. وأشارت في مقالتها إلى أن طلبها الثاني كان قيد الدرس وقت نشرها التقرير.

لكن المسألة التي أشارت إليها علان أصبحت ككرة الثلج. لم يستطع الديوان الملكي مواصلة تجاهلها. اجتمع مسؤولون من القصر مع صحفيين في عام 2011 لكشف الحقائق فيما يتعلق بنقل ملكية الأراضي وكيف تم استخدامها (انظر/ي التفاصيل في جزء آخر سابق).

القسم 2.4: الفعالية الديمقراطية للبرلمان

يتضمن هذا القسم تسعة أسئلة. أعلى معدل، 5.5، للسؤال 2.4.7: «ما مدى وصول الناخبين إلى نوابهم المنتخبين؟» أجاب عن السؤال كل الخبراء، وكانت العلامات: 2؛ 3؛ 6؛ 7؛ 7؛ 8.

الوصول إلى النائب لا يمثل مشكلة، فالعلاقات الاجتماعية السائدة في الأردن توفر الوسائل للاتصال بالنائب. هذا يفسر سبب إعطاء بعض الخبراء علامات عالية نسبيا. ولكن ليس للنواب مكاتب في دوائرهم الانتخابية، كما هو الوضع في المملكة المتحدة. لذلك، الاتصال بين النواب وناخبيهم ليس منهجيا. وهذا أيضا يفسر سبب إعطاء خبيرين علامة متدنية.

تعادل سؤالان في أدنى معدل، 2.3، في هذا القسم. الأول هو 2.4.3: «ما مدى اتساع وفعالية سلطات البرلمان أو السلطة التشريعية في الإشراف على السلطة التنفيذية ومحاسبتها؟» أجاب عن السؤال الخبراء الستة وكانت العلامات: 0؛ 0؛ 3؛ 3؛ 3؛ 5.

صلاحيات البرلمان محدودة. وهو لا يتحكم بمصيره أيضا. ويمكن حله دون إبداء سبب. ولذلك، فإن صلاحياته ليست واسعة ولا فعالة. مجلس النواب الذي شكل بعد الانتخابات النيابية الأولى التي جرت في عام 1989 كانت له بداية مبشرة بالخير، فقد سادت كلمة مجلس النواب عندما اختلف رأيه مع رأي الملك حسين بشأن مسألة الحق في استئناف أحكام محكمة أمن الدولة.

البرلمانات اللاحقة كانت مروّضة. حكومة سمير الرفاعي سعت إلى الحصول على ثقة مجلس النواب في عام 2011، وحصلت على 111 صوتا من أصل 120 (حوالي 93 في المئة)، مما أثار السخرية من المجلس. شكل الرفاعي حكومة مرتين: الأولى استمرت أقل من عام، والثانية دامت أقل من ستة شهور. خليفته، معروف البخيت، شكل حكومة جديدة في شباط 2011؛ ولكنه استبدل في تشرين الأول من العام نفسه.

السؤال الثاني ذو أدنى معدل، 2.3، هو 2.4.6: «ما مدى اتساع الإجراءات البرلمانية أو التشريعية للتشاور مع الجمهور وذوي المصلحة في مجالات عمل البرلمان؟». أجاب عن السؤال كل الخبراء وكانت العلامات: 1؛ 2؛ 2؛ 2؛ 2؛ 5.

كما سبقت الإشارة، سلطة البرلمان محدودة. يستطيع الملك حله دون إبداء الأسباب. تصوغ الحكومة مشاريع القوانين وأقصى ما يستطيع البرلمان عمله في هذا الشأن هو تدقيقه. عند انتهاء دورة الجلسات البرلمانية، تستغل الحكومة الفرصة لسن قوانين مؤقتة. عندما تستأنف الجلسات تطلب الحكومة منه الموافقة على القوانين المؤقتة لتصبح ذات صفة دائمة. لا يستشير البرلمان أو الحكومة الجماهير أو ذوي أصحاب المصلحة. الآراء حول القوانين المقترحة يعبر عنها في الصحف. لكن هذا لا يعتبر تشاورا.

القسم 2.5: السيطرة المدنية على الجيش

يتضمن هذا القسم أربعة أسئلة. أعلى معدل، 8.7، للسؤال 2.5.4: «ما مدى خلو البلاد من عمل الوحدات شبه العسكرية، والجيوش الخاصة، وأمراء الحرب، ومافيات الجرائم؟» أجاب عن السؤال كل الخبراء الستة، وكانت العلامات: 8؛ 8؛ 8؛ 9؛ 9؛ 10. هذا المعدل هو الأعلى في كل الاستبيان.

في فترة 1967-1971 شهد الأردن وجود منظمات تحدت سلطة النظام، وذلك عندما اختارت فصائل المقاومة الفلسطينية الأردن كقاعدة لمقاومة الاحتلال الإسرائيلي. أدى هذا الوضع إلى وقوع اشتباكات متكررة بلغت ذروتها في أيلول 1970 [3]. وفي عام 1971، حدث المزيد من القتال، وأسفر ذلك عن طرد جميع القوات الفلسطينية المسلحة من الأردن. ومنذ ذلك الحين، أحكم الأردن السيطرة على الوضع المحلي.

لا توجد في الأردن أي من الظواهر المذكورة في السؤال، وهي ظواهر تعرفها دول أخرى مثل لبنان والصومال (وحدات شبه عسكرية)؛ والعراق (جيش خاص أميركي)؛ وأفغانستان (أمراء حرب)؛ وكولومبيا (مافيات جرائم).

أدنى معدل، 3، في هذا القسم للسؤال 2.5.1: «ما مدى فعالية السيطرة المدنية على القوات المسلحة، وما مدى خلو الحياة السياسية من التدخل العسكري؟» العلامات كانت: 0؛ 0؛ 2؛ 3؛ 5؛ 8.

الملك هو القائد الأعلى للقوات المسلحة. وزير الدفاع مدني أيضا، ولكن السلطة الحقيقية في يد الملك وليس الوزير. السيطرة على الجيش فعالة بمعنى أنه جيش مهني يتحرك عندما يعطى أوامر. القلق من تدخل الجيش في الحياة السياسية ينبع من استخدام أفراد الجيش للتصويت في بعض الدوائر للتأثير على نتائج الانتخابات. تقول الحكومة في هذا الصدد إن المنتسبين للجيش يمارسون حقهم في التصويت؛ وتقول المعارضة إنهم يستخدمون بشكل جماعي، وتقدم لهم وسائل النقل.

أحد الأشكال الأخرى من التدخل في الحياة السياسية يأتي من دائرة المخابرات العامة. مع أن السؤال يتحدث عن الجيش، فإن «المخابرات» لها هيكل كالجيش وتدار بطريقة مماثلة (كما ذكر في مكان آخر رئيس المخابرات فريق/جنرال ولها رتب خاصة بها). تدخل دائرة المخابرات العامة في الحياة السياسية منتشر. تقليل دورها في هذا المجال أمر سعى إلى تحقيقه عون الخصاونة الذي أوضح أنه يهدف إلى استعادة صلاحيات الحكومة التي صادرتها على مر السنين دائرة المخابرات العامة والديوان الملكي.

القسم 2.6: النزاهة في الحياة العامة

يتضمن هذا القسم ستة أسئلة. أعلى معدل، 3.3، للسؤال 2.6.1: «ما مدى فعالية الفصل بين المناصب العامة والأشغال الخاصة والمصالح العائلية لمتولي المنصب؟» أجاب عن السؤال الخبراء الستة، وكانت العلامات: 1؛ 1؛ 2؛ 3؛ 5؛ 8.

من الناحية النظرية، قواعد الفصل موجودة، غير أن تطبيقها أمر آخر. في تموز 2011، نشرت صحيفة «الغد» اليومية الأردنية تقريرا مفصلا عن حالة تضارب في المصالح فيما يتعلق بمشروع إسكان أطلق عليه اسم «عيش كريم». تولت وزارة الأشغال العامة المسؤولية عن تنفيذ المشروع في عام 2008. وكان الوزير في ذلك الوقت سهل المجالي. عند الدعوة إلى تقديم مناقصات لبناء الشقق تلقت الوزارة مناقصتين، إحداهما من شركة يملكها الجيش، والثانية من ائتلاف شركات من ضمنها شركة يملكها الوزير.

عندما درس العرضان، لاحظ ديوان المحاسبة تضارب المصالح، وأشار إلى ذلك في رسالة. ولكن المناورات البيروقراطية التفت على الاعتراض، وأسند تنفيذ المشروع إلى ائتلاف الشركات. في شباط 2011، أحالت الحكومة المشروع إلى هيئة مكافحة الفساد للتحقيق فيه.

أدنى معدل، 2.5، في هذا القسم للسؤال 2.6.3: «إلى أي مدى تمنع قواعد وإجراءات تمويل الانتخابات والمرشحين والممثلين المنتخبين من الخضوع للمصالح الفئوية؟» أجاب عن السؤال الخبر الستة، وكانت العلامات: 0؛ 2؛ 2؛ 3؛ 3؛5.

يمول المرشحون حملاتهم الانتخابية إذا لم يكونوا منتمين إلى أحزاب. ولذلك، فإن المرشح الغني يمكنه أن ينفق على حملته أقصى ما يمكنه. شراء الأصوات أمر يذكر أثناء الحملات الانتخابية، رغم أنه مخالف للقانون.

ظهر مصطلح «المال السياسي» في الأردن خلال انتخابات عام 2007. استخدم المصطلح في لبنان فيما يتعلق برفيق الحريري، الذي تحول إلى قائد سياسي باستخدام المال لتقديم مساعدات للفقراء، أو توفير فرص عمل في الشركات التي يملكها.

الكاتب أحمد أبو خليل (2010) دعا إلى توسيع نطاق تعريف «المال السياسي» ليشمل الأموال التي تقدمها السفارات والمنظمات غير الحكومية الأجنبية لإنفاقها على النشاطات التي ترعاها مثل المؤتمرات والتدريب. وأن يشمل التعريف الأموال التي تقدمها الجمعيات الخيرية للمحتاجين أثناء الانتخابات مع توصية بالتصويت لصالح حزب بعينه.

يلاحظ الخضوع للمصالح الفئوية في أمرين. أولا، عندما تختار قبيلة مرشحا لمجلس النواب. في هذه الحالة، سيسعى المرشح لرد الجميل. الطريقة الأخرى تتعلق بالمرشحين المؤيدين للحكومة الذين تدعمهم المخابرات من وراء الكواليس. عندما يفوز هؤلاء في الانتخابات فإنهم يصوتون في مجلس النواب وفق رغبة الحكومة والمخابرات. عندما منح 111 نائبا من أصل 120 الثقة لحكومة سمير الرفاعي، كان هذا مؤشرا على أن التصويت لم يكن عفويا.

الباب 3: المجتمع المدني والمشاركة الشعبية

هذا الباب من الاستبيان يتكون من ثلاثة أقسام: (3.1) وسائل الإعلام في المجتمع الديمقراطي؛ (3.2) المشاركة السياسية؛ (3.3) اللامركزية.

القسم 3.1: وسائل الإعلام في المجتمع الديمقراطي

يتضمن هذا القسم ستة أسئلة. أعلى معدل، 4.5، للسؤال 3.1.5: «ما مدى تمتع المواطنين العاديين بعدم التطفل والمضايقة من وسائل الإعلام؟» أجاب عن السؤال كل الخبراء. وكانت العلامات: 3؛ 4؛ 4؛ 4؛ 5؛ 7. هذا التقييم لم أتمكن من الاتفاق معه. المعايير التحريرية في بعض المجلات الأسبوعية ووسائل الإعلام الجديد ليست عالية. إذا عبرت الحكومة عن عدم الرضا عن آراء شخص ما، يكتب مؤيدو الحكومة ضد هذه الآراء وصاحبها. ولكن ظاهرة ملاحقة مجموعة من الإعلاميين لأحد المشاهير، أو التجمع أمام بيت أحد، غير منتشرة في الأردن في حدود علمي.

عدم وجود هذه الظواهر في الأردن حاليا لا يعني ضمنا أنها لن تظهر في يوم ما في المستقبل. من المرجح كثيرا أن تأتي هذه الظواهر إلى الأردن، خاصة وأن ظاهرة الهوس بالمشاهير منتشرة عالميا.

أدنى معدل، 2.7، في هذا القسم للسؤال 3.1.4: «ما مدى عمل الصحفيين دون قوانين تقييدية ومضايقة وتخويف؟» أجاب الخبراء الستة عن السؤال، وكانت العلامات: 2؛ 2؛ 2؛ 3؛ 3؛ 4.

المركز الأردني للدفاع عن حرية الصحفيين نشر تقريرا عن حالة حرية الصحافة في عام 2007. وثق التقرير الشكاوى التي رفعت إلى المركز. الشكوى الأكثر شيوعا (47 في عام 2007) تتعلق بمنع الصحفيين من تغطية الأحداث التي تستحق تغطية إخبارية.

واشتكى الصحفيون من الاحتجاز والضرب والتهديدات (ص 115-139). مراسل قناة الجزيرة ياسر أبو هلالة تعرض للضرب مرتين. الأولى في كانون الثاني 2009، عندما كان يغطي تظاهرة لدعم أهالي غزة أثناء العدوان الإسرائيلي على القطاع الذي استمر ثلاثة أسابيع. أثناء وجود أبو هلالة في المستشفى، تلقى اتصالا هاتفيا من الملك عبد الله الثاني للاستفسار عن حالته الصحية. المرة الثانية في تموز 2011 بينما كان يغطي مظاهرة تطالب بالإصلاح في الأردن. في هذه المرة لم يضبط أعصابه، وهدد بإحضار عشيرته من معان وإحراق نصف عمان. استخدم تهديده ضده في الصحف ومواقع الإنترنت.

في حزيران 2011، تعرض مكتب وكالة الأنباء الفرنسية لهجوم بعد أن نشرت نبأ ذكرت فيه أن موكب الملك عبد الله الثاني تعرض للرشق بالحجارة في الطفيلة. وتعرضت للتهديد رندة حبيب، رئيس مكتب الوكالة. قدم الديوان الملكي شكوى على حبيب إلى الوكالة، لكنها جددت الثقة بتقاريرها الإخبارية.

عندما نظمت مظاهرة في ساحة النخيل في عمان في حزيران 2011 نصحت الشرطة الصحفيين بارتداء سترات عاكسة للضوء. وأدرك الصحفيون أثناء تغطية المظاهرة أنهم تحولوا إلى هدف سهل. وفي كانون الأول 2011 تعرضت مكاتب صحيفة «الغد» للهجوم بعد أن نشرت تقريرا عن سفينة تحمل ذرة غير صالحة للاستهلاك البشري. احتجزت السفينة في ميناء العقبة للتحقيق في الأمر. ولكن سمح لها بالمغادرة قبل استكمال التحقيقات.

القسم 3.2: المشاركة السياسية

يتضمن هذا القسم أربعة أسئلة. أعلى معدل، 5، للسؤال 3.2.4: «ما مدى المساواة في تولي جميع الفئات الاجتماعية مناصب ذات مسؤولية؟ وما مدى الإنصاف في تمثيلها؟» أجاب الخبراء الستة عن السؤال، وكانت العلامات: 2؛ 5؛ 5؛ 5؛ 6؛ 7.

الوصول إلى المناصب العامة يتم من خلال مسار الولاء والمحسوبية، وليس عن طريق المنافسة. فئات اجتماعية مختلفة تستفيد من تولي المناصب عن طريق هذين المسارين. ولكن هناك الآن طبقة تزود الحكومة بمسؤولين على مستوى عال، من عائلات مثل طوقان والمجالي على سبيل المثال. عندما يتم تشكيل الحكومة تبذل محاولات لإرضاء المناطق والعشائر.

أدنى معدل، 3، في هذا القسم للسؤال 3.2.1: «ما مدى تنوع المنظمات الطوعية، وجماعات المواطنين، والحركات الاجتماعية، إلى آخره؟ وما مدى استقلالها عن الحكومة؟» علامات الخبراء الستة: 0، 2؛ 2؛ 3؛ 5؛ 6.

تنوع المنظمات الطوعية تحسن كثيرا خلال سنوات التقييم العشرين. ولكن المنظمات الأكثر ازدهارا هي تلك التي تدعم خط الحكومة. أفراد من العائلة الملكية يشاركون في المنظمات الطوعية، ويكون ذلك غالبا بصفة رئيس فخري. يعود هذا بالفوائد على المنظمات من حيث الحصول على تمويل واهتمام إعلامي، ولكنه يحد من استقلالها.

القسم 3.3: اللامركزية

يضم هذا القسم أربعة أسئلة. أعلى معدل، 3.7، للسؤال 3.3.3: «ما مدى تعاون الحكومة على أدنى مستوى محلي مع الشركاء ذوي الصلة، والروابط والأهالي في صياغة وتنفيذ سياسة عامة، وتقديم الخدمات؟» علامات الخبراء الستة: 1؛ 2؛ 3؛ 4؛ 5؛ 7.

في دراسة حول مشاركة المجتمع المدني في برنامج إصلاح القطاع العام، يشير شتيوي (2006؟) إلى أن التشاور مع المواطنين يجري باستخدام بضع آليات. على سبيل المثال، قد تطلب الحكومة رأي رابطة مهنية، أو تخصيص مقاعد لمنظمات المجتمع المدني في هيئات معينة، كالهيئة التي تعنى بالضمان الاجتماعي، التي يشرف عليها مجلس فيه أربعة مقاعد مخصصة للعمال، ومثلها لأصحاب العمل.

من الطرق الأخرى للتشاور تأسيس هيئات خاصة، مثل اللجنة الوطنية لشؤون المرأة، التي أوصت بتخصيص حصة للنساء في مجلس النواب. ويشير شتيوي أيضا إلى أن منظمات المجتمع المدني تعبر عن آرائها من خلال الحملات الإعلامية والاحتجاجات والورشات والمؤتمرات.

آليات وأنماط التشاور التي يذكرها شتيوي تعني تشاورا محدودا، ويبدو أنه ذو سمة نخبوية في معظم الحالات. لو عدنا إلى خطة تقسيم الأردن إلى أقاليم، والمعارضة الشديدة التي استقبلت بها، سيكون المرء أمام مثال نموذجي على النهج الذي تتبعه الحكومة، فهي وضعت الخطة أولا، ثم حاولت إقناع الشعب بها. تتخلى الحكومة أحيانا عن خطتها، كما حدث في حالة الأقاليم، وتفرض خطتها في حالات أخرى، كما حدث في حالة دمج البلديات في عام 2001.

لقد بحثت عن حالات قامت فيها الحكومة أو إحدى دوائرها بإصدار ورقة تشاور وحددت مهلة من الوقت لتلقي الآراء بشأنها من كل الجماعات المهتمة بالمسألة، وخاصة العاملة على أدنى مستوى شعبي. لم أتمكن من العثور على ورقة من هذا النوع. في رأيي أن غياب التشاور بهذه الطريقة هو سبب تدني علامات الخبراء في ردهم على هذا السؤال.

أدنى معدل، 2.3، في هذا القسم للسؤال 3.3.2: «ما مدى خضوع هذه المستويات الحكومية [أي تحت المستوى المركزي] لانتخابات حرة ونزيهة، ولمعايير الشفافية والمحاسبة والاستجابة في أداء عملها؟» علامات الخبراء الستة هي: 0؛ 1؛ 2؛ 2؛ 2؛ 7.

تولي منصب المحافظ يتم بالتعيين. وأمين العاصمة (عمدة عمان) أيضا غير منتخب. المجالس البلدية كانت أحيانا منتخبة، وأحيانا أخرى معينة. لجأت الحكومة إلى تعيين أعضاء المجالس البلدية بدلا من اختيارهم. وبالتالي فإن محاسبتهم ستكون من حق السلطة التي عينتهم، وليس الجمهور. مدى استجابة البلديات ستختلف من مكان إلى آخر، وسيعتمد ذلك على ضمير الأفراد المسؤولين ومهاراتهم الإدارية والموارد المتوفرة.

الباب 4: الديمقراطية خارج الدولة

يتكون هذا الباب من قسمين: (4.1) التأثيرات الخارجية على الديمقراطية في البلاد؛ (4.2) تأثير البلد على الديمقراطية في الخارج.

القسم 4.1: التأثيرات الخارجية على البلد

يضم هذا القسم أربعة أسئلة. حصل سؤالان على أعلى معدل، 4.3، في أسئلة هذا القسم. الأول هو 4.1.2: «ما مدى الإنصاف في درجة التأثير الذي تمارسه الحكومة ضمن المنظمات الثنائية والإقليمية والدولية التي قد تتأثر الحكومة من قرارتها؟» علامات الخبراء الستة كانت: 2؛ 3؛ 5؛ 5؛ 5؛ 6.

للأردن اتفاقيات ثنائية مع الدول العربية. وهو عضو في جامعة الدول العربية والأمم المتحدة. في الاتفاقيات الثنائية مع الدول العربية درجة التأثير ستكون محل اتفاق بين البلدين. جامعة الدول العربية معروف أنها هيئة غير فعالة، وخاصة فيما يتعلق بالاتفاقيات حول قضايا سياسية.

درجة التأثير في الأمم المتحدة ستكون شبيهة بتأثير الدول النامية الأخرى. الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن تتمتع بتأثير أكبر من أي دولة أخرى، فهي تتمتع بحق النقض (فيتو) في مجلس الأمن.

السؤال الثاني ذو أعلى معدل، 4.3، هو 4.1.3: «ما مدى خضوع المواقف التفاوضية للحكومة في هذه المنظمات، والالتزامات المترتبة على ذلك، لإشراف فعال من السلطة التشريعية وللنقاش العام؟» علامات الخبراء الستة كانت: 2؛ 3؛ 4؛ 5؛ 6؛ 6.

الإشراف التشريعي محدود إذا وجد، كما ذكر مرارا من قبل. بوسع الملك حل البرلمان في أي وقت دون إبداء الأسباب. كما ذكر في السؤال المتعلق بالتشاور، لا توجد طريقة منهجية لطرح مسألة للنقاش العام وأخذ ما يتبلور منه في الحسبان. ولكن النقاش العام يحدث سواء برضا الحكومة أو دونه. إذا لم تناقش مسألة ما في الصحافة فسوف تناقش في الحيز الخاص.

أدنى معدل 3.3، للسؤال 4.1.1: «ما مدى عدم تعرض البلد للمؤثرات الخارجية التي تقوض أو تضعف العملية الديمقراطية أو المصالح الوطنية؟» علامات الخبراء الستة هي: 1؛ 2؛ 4؛ 4؛ 4؛ 5.

هناك تأثيرات خارجية غرضها المعلن الترويج للديمقراطية في الأردن من خلال منظمات المجتمع المدني التي تشمل نشاطاتها تنظيم مؤتمرات وتدريبا متعلقا بمسائل مثل حقوق الإنسان، والمساواة بين الرجال والنساء، والحوكمة الرشيدة.

هناك أيضا تأثيرات أخرى تقوض الإصلاحات التي يمكن أن تؤدي إلى وجود عملية ديمقراطية يعتد بها. التأثير الأكبر تحالف الأردن مع الولايات المتحدة والدول الغربية. قرر الأردن المشاركة في «الحرب على الإرهاب» واعتبر أن للقرار مبررات، وخاصة بعد التفجيرات الانتحارية في ثلاثة فنادق في عمان في عام 2005. ما إذا كان هذا النوع من التأثير يقوض المصلحة الوطنية فأمر يعتمد على وجهة النظر. ترى الحكومة أن هذا يخدم المصلحة الوطنية. المعارضة لا تعتقد ذلك.

القسم 4.2: تأثير الأردن الديمقراطي في الخارج

يضم هذا القسم خمسة أسئلة. أعلى معدل، 7.3، للسؤال 4.2.2: «إلى أي مدى تدعم الحكومة الأمم المتحدة ووكالات التعاون الدولي واحترام سيادة القانون دوليا؟» أجاب الخبراء الستة عن السؤال وكانت العلامات: 5؛ 6؛ 6؛ 7؛ 10؛ 10؛ 10.

الأردن يحترم قرارات الأمم المتحدة، ومتعاون مع وكالات الأمم المتحدة المختلفة. على سبيل المثال، لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونيسكو) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي مقر في الأردن. وتشارك قوات أردنية في بعثات الأمم المتحدة لحفظ السلام في يوغوسلافيا سابقا وسيراليون وتيمور الشرقية وكوسوفو وإثيوبيا وإريتريا. حجم القوة المشاركة تختلف من منطقة إلى أخرى وأحيانا تشمل تقديم المساعدة الطبية.

هناك قوات أردنية في أفغانستان. ترى الحكومة أن هذه القوات تساهم في حفظ السلام، ووجودها هناك شكل من أشكال المساعدة لدولة إسلامية. ولكن المعارضة ترى أن ذلك توريط للأردن في حرب الولايات المتحدة على الإرهاب. في عام 2010، أصدرت اللجنة المركزية لعلماء الشريعة الإسلامية في حزب جبهة العمل الإسلامي فتوى تعتبر مشاركة قوات من دول إسلامية في القتال مع التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في أفغانستان مخالفة لمبادئ الإسلام (حرام). رد فعل الحكومة ومؤيديها على الفتوى كان غاضبا، وأصروا على أن المشاركة جزء من عمليات حفظ السلام ولها غرض إنساني.

أدنى معدل، 3، في هذا القسم للسؤال 4.2.4: «ما مدى خضوع السياسة الدولية للحكومة لإشراف برلماني فعال، والتأثر برأي الجمهور؟» علامات الخبراء الستة كانت: 0؛ 1؛ 2؛ 3؛ 3؛ 3؛ 6.

السياسة الدولية لا تخضع لرقابة برلمانية. للملك دور نشط في السياسة الدولية. تقوم الحكومة بمساعدته، ولكن ليس لها المبادرة أو الإشراف. كان للرأي العام تأثير على سياسة الأردن تجاه العراق لفترة محدودة في عام 1990. كان هناك توافق بين المشاعر الشعبية ورغبة الملك حسين في إيجاد حل عربي للأزمة الناتجة عن الغزو العراقي للكويت عام 1990. جهود الملك لم تكلل بالنجاح. وتعرض الأردن والملك حسين لفترة من العزلة من الدول الخليجية والغربية. سعى الملك حسين إلى إصلاح العلاقات المتضررة معها. التوصل إلى معاهدة السلام بين الأردن إسرائيل عام 1994، والحرص على تطبيع العلاقات معها، كانا خطوة في هذا الاتجاه.

الخاتمة

تضمن هذا الفصل تقييما أكثر تفصيلا لحالة الديمقراطية في الأردن. معدل العلامات في كثير من الحالات كان متدنيا. تضمن نقاش العلامات التي منحها الخبراء معلومات يمكن اعتبارها مكررة، لأن الأردن افتقر إلى معظم ميزات النظام الديمقراطي «المثالي»، كما هو متصور في نموذج تقييم الديمقراطية. ويعزى التكرار إلى تصميم الاستبيان. لذلك، سيكون من المفيد إعادة النظر في أسئلته بحيث يصبح ملائما أكثر في تقييم الأوضاع في الدول بصرف النظر عن مدى ديمقراطيتها.

التقييم المفصل كان ضروريا لتفادي الخروج بتقييم مقتصر على خمسة عشر سؤالا. كذلك، وفر تقييم الأوضاع في الأردن باستخدام الاستبيان المفصل فرصة للتعرف على بعض السمات الإيجابية. بعض المعدلات تجاوز سبع علامات من عشر، وأحدها كان قريبا من تسع علامات. الاستبيان المفصل أفسح المجال لتحديد هذه الجوانب.

بعد عرض ومناقشة العلامات المتعلقة بأكثر من نصف الأسئلة الواردة في أبواب التقييم الأربعة وأقسامها، ظهرت صورة منصفة لوضع الديمقراطية في الأردن، مفادها أن نظام الحكم في الأردن لم يصبح ديمقراطيا بعد عشرين عاما من «استئناف الحياة الديمقراطية» الذي أعلنه الملك حسين عام 1989.

ولذلك، سوف أعرض في الفصل التالي الأسباب التي يمكن أن تكون وراء عدم تجذر الديمقراطية في الأردن حتى الآن.

= = =

الهوامش

[1] أفضل مصطلح دمج/اندماج على الضم لأنه أدق في هذه الحالة. الدمج (merger) يمكن أن يكون طوعيا وقسريا. الضم (annexation) يحدث عادة بعد احتلال عسكري، مثلما فعلت إسرائيل بضمها القدس الشرقية ثم مرتفعات الجولان.

[2 ] الدراسة أعادت نشرها جزئيا أو كليا مواقع إخبارية أردنية. موقع arabellanews نشر النص الكامل وأشار إلى أنه نشر أصلا في مجلة مصرية.

[3] امتنعت عن استخدام «أيلول الأسود» احتراما لإخواننا وأخواتنا في الإنسانية ذوي البشرة السوداء، لأن ربط الأحداث السلبية باللون الأسود يؤذي مشاعرهم.


توثيق المقتطفات من الكتاب في الهوامش (أسلوب شيكاغو):

النسخة الورقية:

1. عدلي الهواري، تقييم الديمقـراطيـة في الأردن: 1990-2010 (لندن: عود الند، 2018)، ص - -.

توثيق النقل من الموقع:

يحذف من التفاصيل أعلاه رقم الصفحة، ويضاف إليها رابط الصفحة المنقول منها.

توثيق الكتاب في قائمة المراجع:

الهواري، عدلي. تقييم الديمقـراطيـة في الأردن: 1990-2010. لندن: عود الند، 2018.

عنوان الكتاب يكتب بخط مائل أو يوضع تحته خط.

JPEG - 22.5 كيلوبايت
تقييم الديمقراطية في الأردن
غلاف كتاب تقييم الديمقراطية في الأردن. المؤلف: د. عدلي الهواري