مكتبة وأرشيف

د. عدلي الهواري

للمساهمة في التراكم المعرفي وتعزيز التفكير النقدي

  للمساهمة في التراكم المعرفي وتعزيز التفكير النقدي
أنت في : الغلاف » كتب الهواري بالعربية » اتحاد الطلبة المغدور » المؤتمر السنوي الثاني

كتاب: اتحاد الطلبة المغدور

المؤتمر السنوي الثاني

د. عدلي الهواري


حمل العدد الخامس من مجلة «الاتحاد» تاريخ شباط/فبراير 1982، وخصصت فيه صفحة كاملة لنعي عضوي الاتحاد خضر داوود وبلال معروف اللذين توفيا في حادث سيارة في مدينة هيوستن في 18 كانون الأول/ديسمبر1981. ونشرت على الصفحة صورة كبيرة لكل من الفقيدين مع نبذة عن حياتهما.

عدلي الهواري 1981؟ {JPEG}عقد المؤتمر الثاني للاتحاد في مدينة ايمز (Ames) بولاية أيوا ودام ثلاثة أيام: 26-28 حزيران/يونيو 1981.

وبمناسبة عقد المؤتمر الثاني، صدر عدد خاص من مجلة «فلسطيننا» (العدد 9؛ حزيران-تموز/يونيو-يوليو 1981)، ووجهت كلمة العدد التحية إلى «الجماهير الطلابية التي على عاتقها أقيم الفرع وثبت جذوره بعد أن وضعت له حجر الأساس في العام الماضي».

ونشر في العدد (ص 5) مجموعة من الأرقام والمعلومات، ومن بينها:

= زاد عدد الوحدات التابعة للفرع من 42 وحدة سنة 1980 إلى 72 هذا العام [1981].

= ارتفع عدد الطلبة المنتسبين من 2000 إلى 3500.

= بلغ عدد المندوبين هذا العام [1981] 237 بينما بلغ 142 العام الماضي.

= تحتل مدينة شيكاغو (الينوي) المكانة الأولى إذ يبلغ عدد الطلبة المنتسبين للفرع [الوحدة] فيها 297 (يمثلهم 20 مندوبا في المؤتمر العام [المؤتمر الثاني 1981]. تأتي بعدها مدينة هيوستن (تكساس) التي سيمثلها 14 مندوبا، يتلوها سان فرانسيسكو وبوسطن وديترويت وسان دييغو ولوس أنجلوس ونيويورك وواشنطن.

= كان إقبال الطلبة [على] تأسيس وحدات في مدنهم واضحا جدا وقد اعتمدت الهيئة الإدارية في اجتماعها الأخير حوالي 15 وحدة.

= يعتبر فرع الاتحاد العام لطلبة فلسطين في الولايات المتحدة ثاني أكبر فروع الاتحاد العام في العالم بعد فرع جمهورية مصر العربية. يبلغ عدد الطلبة الفلسطينيين المنتسبين للاتحاد في جميع أنحاء العالم 80000 طالب.

ونشرت في العدد نفسه (ص 6) مقابلة مع بسام أحمد، رئيس الهيئة الإدارية. وكان من بين الأسئلة التي وجهت إليه: «ما هي الصعوبات التي واجهتكم خلال هذا العام؟» أي العام الأول بعد التأسيس، فقال:

أول صعوبة واجهت الفرع كانت بعد انتهاء المؤتمر التأسيسي وانتهاء أعمال اللجنة التحضيرية، وهذه المشكلة هي كيفية تنظيم الاتصال بوحدات الفرع، وكانت المشكلة نتيجة لعدم توفر دليل منظم وكامل بأسماء وعناوين المسؤولين في الوحدات. إلا أن الهيئة الإدارية التي انتخبت في المؤتمر الأول استطاعت أن تعالج هذا القصور وتمكنت من إعداد الدليل.

من الصعوبات أيضا عدم توفر المواد الإعلامية مثل الكتيبات والأفلام والمعارض، الأمر الذي دعا الهيئة الإدارية إلى إجراء العديد من الاتصالات مع المؤسسات الفلسطينية مثل مكتب الإعلام الفلسطيني في واشنطن، والهلال الأحمر الفلسطيني، والجامعة العربية، والجمعية الخيرية للأراضي المقدسة، وغيرها من أجل توفير تلك المواد للوحدات.

يعاني الفرع أيضا من صعوبات مالية شديدة، وكان لهذه الصعوبات أثر كبير في عدم تمكن الفرع من القيام بعدد من الأمور التي كانت قد أقرت في خطة العمل التي اعتمدت في المؤتمر التأسيسي. وعلى سبيل المثال عدم التمكن من شراء أفلام ومجموعات كافية من الكتب، والتوقف عن إصدار النشرة الشهرية والاكتفاء بعددين منها.

وبسبب الصعوبات المالية أيضا لم تتمكن الهيئة الإدارية من عقد اجتماعات دورية، ناهيك عن الجولات الضرورية للوحدات المختلفة لمعرفة أمورها ومشاكلها.

من الصعوبات التي عانى منها الفرع أيضا الصعوبة الناتجة عن الأوضاع المتفجرة في لبنان، فكثيرا ما يتعذر الاتصال مع الهيئة التنفيذية للاتحاد في بيروت. وكان لهذا أثر في تأخر وصول ردود الهيئة التنفيذية على استفسارات وأسئلة الهيئة الإدارية، ومن بين ذلك على سبيل المثال اعتماد اللائحة الداخلية للفرع بعد التعديلات التي أدخلت عليها. صعوبة أخرى واجهتها هي وجود اجتهادات مختلفة داخل الهيئة الإدارية حول تفسير اللائحة الداخلية فيما يتعلق بالأمور الإدارية.

وأصدرت لجان فلسطين الديموقراطية في الولايات المتحدة عددا من نشرة «فلسطين الديموقراطية» كان رقمه 11 وتاريخ صدوره أيار/مايو 1981. وتصدر الصفحة الأولى من النشرة «برنامج أنصار الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المقدم إلى المؤتمر الثاني للاتحاد العام لطلبة فلسطين-فرع الولايات المتحدة».

إضافة إلى المقدمة، تألف البرنامج من شق سياسي وآخر نقابي، وورد في الأول 22 بندا من بينها بند دعا إلى «دعم بناء الجبهة الوطنية الفلسطينية في الأراضي المحتلة باعتبارها ذراعا أساسيا لمنظمة التحرير الفلسطينية. والتأكيد على الدور الوطني الذي تقوم به لجنة التوجيه الوطني وسائر الهيئات والمنظمات الجماهيرية النقابية والطلابية والنسائية والاتحادات المهنية والمجالس البلدية في الداخل» (ص 2).

أما القسم النقابي في البرنامج فقد تضمن 14 نقطة وكان نص البندين الأول والثاني على النحو التالي:

النضال الدؤوب لتطبيق مبدأ التمثيل النسبي في انتخابات الفرع المحلية في المدن وفي المؤتمر.

(2) الالتزام بتنفيذ كافة البرامج التي يقرها الفرع بشكل جماعي وحدوي وطني، بعيدا عن الفردية والتسلط، وقائما على أساس الحد الأدنى الوطني (ص 2).

وثائق المؤتمر الثاني: مقتطفات

صدر بعد المؤتمر الثاني العدد الثالث من مجلة «الاتحاد» (تشرين الأول/أكتوبر 1981)، وكان عددا خاصا بوثائق المؤتمر وهي: كلمة من رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ياسر عرفات، حملت تاريخ 24 حزيران/يونيو 1981؛ كلمة حركة التحرير الوطني الفلسطيني-فتح؛ كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين؛ كلمة المكتب الطلابي للجبهة الديموقراطية؛ كلمة مكتب إعلام منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن؛ التقرير الإداري؛ التقرير المالي؛ توصيات؛ برنامج عمل نقابي.

وأشير في العدد إلى أن كلمة حركة فتح اعتمدت «بيانا سياسيا صادرا عن المؤتمر». وفي العدد خبر عن المؤتمر نشر في مجلة «فلسطين الثورة» بتاريخ 30 حزيران/يونيو 1981؛ وخبر من صحيفة «الفجر» الفلسطينية عنوانه «عرفات يحيي طلبة فلسطين بأمريكا» بتاريخ 30 حزيران/يونيو 1981.

وسوف اقتطف أدناه فقرة من الكلمات والوثائق الأخرى:

كلمة ياسر عرفات

يا أبناء شعب فلسطين، لا شك أن لمؤتمركم أهمية خاصة كونه يعقد في بلاد آل نظامها على نفسه الاستمرار في التآمر على شعبنا ودعم العدوان والعنصرية والاحتلال الصهيوني، رغم تشدقه بالحديث عن حقوق الإنسان، فأين حقوق الإنسان الفلسطيني في أرض آباءه وأجداده؟

كلمة حركة فتح

الحرب العراقية-الإيرانية: لقد نجحت الحرب في إخراج البلدين وطاقاتهما العسكرية والاقتصادية من دائرة الفعل والتأثير في المعركة مع العدو الصهيوني، وأمكن للإمبريالية في أجواء هذه الحرب أن تستكمل حشد أساطيلها وجيوشها وبناء قواعدها العسكرية في امتداد منابع النفط وخطوط في مصر والصومال وعمان والسعودية والخليج والمحيط الهندي، وتكثيف حجم قوة التدخل السريعة وزيادة مناوراتها [المقتطف كما في العدد الثالث].

كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

ويعقد مؤتمركم في وضع عربي أول ما نسجل فيه أن اتفاقية كامب ديفيد لم تكن حدثا مقطوع الجذور عن مقدماته، بل جاء نتيجة تراكمات تراجعية استسلامية شهدتها فترة السبعينيات، حيث وجدت هذه الاتفاقية أرضيتها في ضلوع عدد من الأنظمة والقوى العربية في سياسات التسوية السياسية على أسس خيانية أو على أسس وهمية خاطئة لا تصمد أمام الحقائق المادية والموضوعية وأمام ميزان القوى المختل لصالح العدو الإمبريالي الصهيوني الرجعي.

كلمة المكتب الطلابي للجبهة الديموقراطية

وتحت ستار الخطر السوفييتي المزعوم تمارس الإمبريالية حملة تضليل سياسية واسعة لتضفي الشرعية على تواجدها العدواني العسكري والسياسي وخاصة في منطقة الخليج والبحر الأحمر وتطلق الإمبريالية لدى عملائها المحليين في حملات سياسية وعسكرية شرسة خبرتها الجماهير العربية وخاصة جماهيرنا بالأرض المحتلة ولبنان وكذلك جماهير الشعب اللبناني الشقيق وحركته الوطنية.

كلمة مكتب إعلام م ت ف في واشنطن

طلاب فلسطين، أبناء اتحاد فلسطين، يا من لبيتم النداء، يا من أسستم اتحادا لفلسطين واجتمعتم تحت راية واحدة، راية الثورة الفلسطينية، راية الكفاح المسلح، سيروا فالطريق واضح مضيء بهذه المشاعل من الشهداء الأبرار، وحدة واحدة، وحدة وطنية صلبة داخل اتحاد طلابي لا يعرف اليأس أو الملل، اتحاد طلابي تقدمي يعرف مكانته بين قوى التحرر والتقدم في العالم.

التقرير الإداري

شرح التقرير الإداري في البداية الظروف والمصاعب التي يعمل فيها، ثم عدد أحد عشر إنجازا من بينها «إصدار كتيب عن المؤتمر التأسيسي متضمنا الدستور، كما تم طبع اللائحة الداخلية التي أقرت من الهيئة التنفيذية».

ومن الإنجازات الواردة في التقرير في المجال الإعلامي: «أقيمت مظاهرة من أجل دعم قضية الأخ المناضل زياد أبو عين وذلك بالتعاون مع المجلس الفلسطيني وبمشاركة الكثير من المنظمات الصديقة».

التقرير المالي

أولا: عدم مركزة مالية الاتحاد.

ثانيا: قلة التقارير المالية من أغلب أعضاء الهيئة الإدارية مما حد من إمكانية وضع خطط مالية على أساس رؤية واضحة لوضع الاتحاد المالي.

ثالثا: قلة الموارد المالية من بداية العام الحالي وبداية استلام دفعات الاشتراكات المالية للسنة الحالية مما حد من القيام بمشاريع مالية لدعم ميزانية الاتحاد.

توصيات

صدرت عن المؤتمر عشر توصيات، الأولى منها قالت: «يوصي المؤتمر الثاني للاتحاد العام لطلبة فلسطين في الولايات المتحدة بضرورة تعديل النظام الداخلي للاتحاد العام لطلبة فلسطين بحيث يسمح للمرأة بالجمع بين عضوية الاتحادين: اتحاد المرأة الفلسطينية والاتحاد العام لطلبة فلسطين على ألا تشارك في أكثر من هيئة مسؤولة في الاتحادين».

برنامج عمل نقابي

تضمن هذا البرنامج نقاطا توزعت على المجالات النقابية والسياسية والإعلامية والاجتماعية والثقافية. ومن نقاط المجال النقابي: «العمل على تقديم التسهيلات الأكاديمية والمعيشية للطالب الفلسطيني في الولايات المتحدة لمساعدته على توفير الكتب الدراسية وإيجاد المسكن والإرشاد على اختيار الجامعات والمناهج والمدرسين وغير ذلك».

التمثيل والمسؤوليات في الهيئة الإدارية

أحجام تمثيل التيارات الثلاثة داخل فرع الاتحاد تغيرت في المؤتمر الثاني، فقد تمكن مؤيدو تيار فتح من الفوز في مدن كبيرة كنيويورك وهيوستن، ولم يحدث التراخي في الحشد للانتخابات كما حدث في السنة التي قبلها. وكان هناك إصرار على الحصول على تمثيل في الهيئة الإدارية يساوي حجمهم، وهذا يعني ثلثي الأعضاء.

تم انتخاب تسعة أعضاء (بالتزكية): منهم ستة يمثلون تيار فتح؛ واثنان يمثلان تيار الجبهة الشعبية؛ وواحد يمثل تيار الجبهة الديموقراطية. وفي أول اجتماع للهيئة الإدارية بعد المؤتمر، تم توزيع المسؤوليات على النحو التالي:

جمال سرحان (الرئيس)؛ محمد أحمد (نائب الرئيس)؛ جمال كنج (سكرتير)؛ عدلي الهواري (الإعلام)؛ مضر العبد (العلاقات الداخلية)؛ إسماعيل عبد الرحمن (المالية)؛ عبد الرزاق بركات (العلاقات الخارجية)؛ أحمد خالد (عضو)؛ خلدون حسن (عضو).

انسحب خلدون من الاجتماع احتجاجا على هذا التوزيع للمسؤوليات، وسجل محمد ومضر تحفظهما على ذلك. ولكن التيارات السياسية الممثلة في الاتحاد اتفقت لاحقا على عودة ممثل تيار الجبهة الديموقراطية إلى الهيئة الإدارية وأسندت إليه مسؤولية العلاقات الخارجية.

أعـداد أخرى من الاتحاد

حمل العدد الرابع من مجلة «الاتحاد» تاريخ كانون الثاني/يناير 1982، وتحدثت كلمة العدد عن الذكرى السنوية السابعة عشرة لتأسيس حركة فتح، ودخول الثورة الفلسطينية عامها الثامن عشر. وخصصت صفحة كاملة لسرد نشاطات الوحدات حتى ذلك التاريخ.

والوحدات التي نشر ملخص عن نشاطاتها: أيوا سيتي وآرلنغتون وأوستن وجاكسونفيل ونورمان ودنتون ورستون وكليرمور وسان فرانسيسكو وأنغولا وهيوستن ونيويورك ويوجين وسان دييغو ولافييت ولانسنغ وماديسون وساكرمنتو ودنفر وفريزنو ومينيابوليس ولوس أنجلوس.

تنوعت نشاطات الوحدات وشملت عرض الأفلام، وتوزيع المنشورات، وتنظيم مظاهرات، وإقامة ندوات وإصدار بيانات أو نشرات، ونشاطات أخرى. وتوسطت صفحة نشاطات الوحدات صورة لمظاهرة نظمتها وحدة لافييت استنكارا لقصف بيروت. وفي ختام ما نشر عن النشاطات، كانت هناك ملاحظة تقول: «يعتذر مسؤول الإعلام عن عدم نشر كافة نشاطات الوحدات وذلك لضيق المساحة».

ومن الأخبار التي نشرت في العدد خبر وفاة اثنين من أعضاء الاتحاد في هيوستن هما خضر داوود، عضو لجنة وحدة هيوستن، وبلال معروف، عضو لجنة إعلام الوحدة، وقد قامت وحدة هيوستن بترتيبات نقل جثماني خضر وبلال إلى لبنان.

وعلى الصفحة الأخيرة من العدد، نشرت رسالة من زياد أبو عين الذي كانت قضية طلب إسرائيل تسليمه إليها من القضايا التي اهتمت بها الجمعيات الفلسطينية المختلفة طوال فترة اعتقاله في الولايات المتحدة. وفيما يلي نص الرسالة:

ليس الموت هو ما أخافه إذا تم تسليمي. أهلي هناك يواجهون الموت يوميا. أختي جهاد عمرها 18 سنة اعتقلوها وعرضوها للتعذيب. أخي محمد 27 سنة اعتقلوه أيضا. ولم يوفروا أبي. أما أمي فقد قالوا لها سوف نستعيده ولو جثة هامدة.

لا أعتقد أن لحظات الموت هي أسوأ اللحظات في عمر الإنسان. ولكنني أتخيل ابتسامة انتصار يستقبلني بها في مطار اللد جندي صهيوني. أخاف انعكاس هذا الأمر على معنويات المناضلين في سجون الأرض المحتلة وخارجها. ماذا سيقولون؟ ذراع «إسرائيل» العسكرية طويلة تصل إلى بغداد وبيروت، وذراعها السياسية تصل إلى واشنطن، وهي قادرة على أن تجر إلى مسالخها أي عربي ولو كان على بعد آلاف الأميال.

لم تحقق «إسرائيل» منذ قيامها انتصارا من هذا النوع. كانوا يخطفون أو يغتالون المطلوبين. أما أن يتم تسليم المطلوب بموجب اتفاقيات دولية، فهذا لا يعني سوى أن العربي عندما يقاوم الاحتلال يتحول إلى مجرم عادي. وهذا ما يخالف مواثيق الأمم المتحدة التي تعترف للشعوب بحقها في مقاومة الاحتلال.

العدد الخامس

حمل العدد الخامس من مجلة «الاتحاد» تاريخ شباط/فبراير 1982، وخصصت فيه صفحة كاملة لنعي عضوي الاتحاد خضر داوود وبلال معروف اللذين توفيا في حادث سيارة في مدينة هيوستن في 18 كانون الأول/ديسمبر1981. ونشرت على الصفحة صورة كبيرة لكل من الفقيدين مع نبذة عن حياتهما. وقد كتبت عنهما خاطرة بتوقيع «صديق» جاء فيها:

تميز خضر وبلال بالعمل دون ضجة، وتضحية ليس لها مثيل تصاحب العمل، وتحليا بأخلاق المناضلين فكانا مثالين للإيمان بالقضية الفلسطينية والانتماء للشعب الفلسطيني وثورته. ولقد جسد خضر وبلال وبكل صمت وعظمة أن «المناضل آخر من يأكل، آخر من ينام، وأول من يموت».

ونشر في العدد أيضا نعي لصادق مرتضى السعدي المولود في العراق عام 1956 وتوفي في 27 تشرين الثاني/نوفمبر أثناء مشاركته في مظاهرة يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني.

ومن مواد العدد إعادة نشر لمقابلة مع أبو داوود (أحد المسؤولين في حركة فتح) يروي فيها تفاصيل محاولة اغتياله، وهناك إشارة إلى أن مصدرها صحيفة «الصباح» التونسية. ولكني أعتقد أنني تبينت لاحقا أن «الصباح» كانت نقلتها عن مجلة «المجلة».

ومن المواد الأخرى المعاد نشرها موضوع عنوانه «يافا تقاوم الطمس» ولكن لا توجد إشارة إلى المصدر. والموضوع الثالث المعاد نشره كان على الصفحة الأخيرة عنوانه «مداخلة في مسألة التمثيل النسبي»، وهناك إشارة إلى أنه منقول عن مجلة «جبل الزيتون» التي كان يصدرها الاتحاد العام لطلبة فلسطين (الإطار الأم).

العددان الرابع والخامس كانا محل اعتراض من ممثلي تياري الجبهتين الشعبية والديموقراطية في الهيئة الإدارية، وقد سجل في محضر الاجتماع الذي عقد في شباط/فبراير 1982:

«تحفظ كل من مضر ومحمد وخلدون على طبيعة العمل في لجنة الإعلام» وصدور العددين الرابع والخامس «عن نهج الاستئثار السياسي». وقد قبل اقتراح يقضي بتكليف عضو الهيئة الإدارية محمد أحمد «بإرسال مسودة» عدد من مجلة «الاتحاد» خلال فترة أسبوع.

ورفض اقتراح بأن يشمل العدد الذي سيصدر بعد الاجتماع تنويها بأن العددين السابقين صدرا بدون علم لجنة الإعلام، وقبل اقتراح «تثمين عمل الأخ عدلي لإصداره عددين من نشرة الفرع بجهوده الشخصية».

ربما يفسر الاعتراض على العددين الرابع والخامس أن العدد الرابع تصدر صفحته الأولى نحت لفنان مصري لا أذكر اسمه وكتب تحته «فتح وفلسطين: عناق حتى النصر». وفي الترويسة وضع شعار الاتحاد على اليمين وأحد شعارات فتح على اليسار (الكوفية مع «فتح ديمومة الثورة والعاصفة شعلة الكفاح المسلح»). ومواد أخرى في العدد ذات علاقة بفتح. وتألف العدد من ثماني صفحات من حجم تابلويد.

أما العدد الخامس فكان بين مواده مجموعة أخبار أحدها متعلق بتصريح أدلى به لمجلة «صدى الأسبوع» البحرينية خالد الحسن، شقيق هاني الحسن الذي منع من الحديث في منظمة الطلبة العرب عام 1978. وقد نشر الخبر مع صورة صغيرة لخالد الحسن. اختيار الخبر لنشره لم يكن له دافع سوى محتوى التصريح الذي تضمن قول خالد الحسن: «إن منظمة التحرير لا تملك حق مجرد البحث بالاعتراف بدولة العدو الصهيوني». ونشر صورة شخص مع مقال أو خبر متعلق به ممارسة صحفية شائعة. ورسالة زياد أبو عين المذكورة أعلاه نشرت تحت صورة له. أما استخدام «أخ» قبل الأسماء في مجلة «الاتحاد» فهو استخدام شائع في ذلك الحين.

وفي باب عنوانه «همسات وراء الستار»، أشير إلى أن نشرة «فلسطين الديموقراطية» نشرت مقالة تنتقد خالد الحسن وتقول إنه يميني؛ وأنها خصصت عددا آخر صدر في شهر شباط/فبراير 1980 لانتقاد منظمة التحرير الفلسطينية، ولانتقاد ممثلها في نيويورك حسن عبد الرحمن، وفي عدد آخر صدر بعد مؤتمر المجلس الفلسطيني [في الولايات المتحدة] انتقدت شفيق الحوت، وفي سنة 1981 انتقدت الهيئة الإدارية للاتحاد.

= = =

JPEG - 33 كيلوبايت
صفحة من مجلة الاتحاد العدد 5

توثيق المقتطفات من الكتاب في الهوامش (أسلوب شيكاغو):

النسخة الورقية:

1. عدلي الهواري، اتحاد الطلبة المغدور (لندن: عود الند، 2015)، ص - -.

توثيق النقل من الموقع:

يحذف من التفاصيل أعلاه رقم الصفحة، ويضاف إليها رابط الصفحة المنقول منها.

توثيق الكتاب في قائمة المراجع:

الهواري، عدلي. اتحاد الطلبة المغدور. لندن: عود الند، 2015.

عنوان الكتاب يكتب بخط مائل أو يوضع تحته خط.

JPEG - 22.1 كيلوبايت
غلاف: اتحاد الطلبة المغدور