(1)
خوفاً عليها من الابتذال، لا نطعم النارَ إلّا كتبَنا المقدّسة.
(2)
الكتب المكدّسة في المخازن تشكو الكسل وتتسلّى بالرطوبة، لسانها مقطوع، ويدها مغلولة.
(3)
كتبي التي على طاولات معارض الكتب، شوّهتها الأيادي العابثة، وضاقت بها ذرعاً شاحنات باردة.
(4)
كتبي التي في المكتبات العامّة عبء على السجلّات. وذاكرة الحواسيب لم تعد ترى أنّها لازمة.
(5)
كتبي التي بحوزة النقّاد مركونة تحت كراسي مكاتبهم، يتصدقون بها على أوّل ساذج يطلب كتاباً غير مهمّ.
(6)
كتبي التي بحوزة القرّاء بليدة (…)
أحدث المقالات
-
من حِكَمِ الكتابةِ الضارّة
28 شباط (فبراير), بقلم فراس حج محمد -
رئيس في المنفى
28 شباط (فبراير), بقلم المهدي كروميفي خلسةٍ من الوقت، حدّث رشيد نفسه.
كانت الأحوال الخارجية مواتية، وقد حان وقت خروجه من مقر عمله، فوجد المدينة معلّقة بين إضاءة الشارع ونور القمر، والناس بين الغادي والرائح، كأن المشهد لوحة فنية لأحد كبار التشكيليين. تمتم بينه وبين نفسه: لِمَ لا أغتنم هذا الجو الرائق، وأُهديكِ –أيتها النفس– أكلاً طيبًا وشرابًا مريئًا، مكافأةً عمّا قُدِّم هذا اليوم، وما أُنجز في عمري المهني من خدمات، وما زودتُ به عائلتي من مال.
ثم ركب الترام على مهل، في نفسية مرتاحة، وأحلامٍ لذيذة، وما في داخله من أشواق (…) -
تركة أبي
28 شباط (فبراير), بقلم فنار عبد الغنيالسؤال المثير للدهشة والغرابة الذي لا تمل أمي من تكراره وطرحه على مسامعنا بمناسبة وبغير مناسبة وكأنها لا تعلم الإجابة: "ماذا ترك لكم أبوكم؟"
يدفعني سؤالها إلى المزيد من الصمت واللا-إجابة، وإلى قلب صفحات حياة أبي الذي عاش مكافحا، صبورا، راضيا بقضاء ربه.
لم يدخر مالا ولم يترك عقارا. قضى أيامه في العمل ومساعدة الناس والصبر على أمراضه المزمنة.
تعلم أمي عن أبي أخبارا أكثر منّا، فهي شريكة حياته ومستودع أسراره.
هي تعرف الإجابة عن سؤالها لكنها لا تمل من تكراره. شاركته حياته الصعبة.
كان (…) -
الندوة
28 شباط (فبراير), بقلم زكي شيرخان= هل آتيك بقدح آخر من الشاي يا عم علوان؟
= إن كنت قد أعددته مؤخرا وليس قبل ساعات.
أجاب دون أن يكلّف نفسه عناء رفع رأسه والنظر إلى وجه عامل المقهى حسوني. فجأة علا صوت أحد الحضور:
= هلاّ خفضتم صوتكم رجاء. لقد بدأت الندوة.
هدأ القوم. توقفت مكعبات النرد عن التدحرج على ألواح الطاولة. لم تعد قطع الدومينو ترتطم بالمناضد. عدّل الجميع جلساتهم، وتعلقت أعينهم بشاشة التلفاز. نهض علوان من مجلسه متجها نحو نهاية المقهى بعيدا، واختار إحدى الأرائك للجلوس عليها وقد أدار ظهره للتلفاز. جاءه حسوني (…) -
وجوه رصاصية
28 شباط (فبراير), بقلم منال الكنديلم تنس ذلك اليوم الذي قرر فيه الثلاثة إنهاء عمل المجلة وتجهيزها للإصدار وتوزيعها في صبيحة المؤتمر الإعلامي للجنة الانتخابات: رئيسة التحرير ومخرج الصحيفة وهي، سكرتيرة التحرير.
وصلوا ساعات النهار بالليل حتى أنجزوا عملهم. وكان لهم ما تمنوه، وتم توزيع الصحيفة في المؤتمر. لم تنس لحظات التناغم بينهم في إنجاز عملهم وتجميع المادة وطبعها وتنسيقها، وتلك الحوارات حول أسلوب المُخرج في انتقاء الصور والرسومات.
كانت تلاحظ حبه للرسم. قلمه الرصاصي يرسم وجوه كل من حوله في المكتب وفي المجلات. همست له: (…) -
عندما ضحك السيد اكس
28 شباط (فبراير), بقلم تامر عبد العزيز حسنكان السيد اكس موظفا بإحدى الشركات، وكان من النوع الدؤوب، المحبّ جدا لعمله.
لأكثر من ثلاثة عقودٍ قضاها في العمل المضني بإدارة المخازن، استطاع بعد كفاحٍ طويل أن يترقى في السُّلم الوظيفي، غير أن شيئا واحدا كان يؤرقه دوما: كيف لزملاء أقل منه كفاءة فنية وإدارية أن يسبقوه دائما إلى الترقية؟
لم يكن يجد لذلك تفسيرا وجيها، وكان هذا السؤال يؤرقه لدرجة أن أيامه كانت تمضي وهو شارد، لا يشغله شيء إلا هذا الهاجس، ولا يتردد في ذهنه إلا صدى تلك الفكرة، التي طالما هاجمته بشراسة، تحاصره، وتدور في رأسه (…) -
عود الند: عشرون عاما في خدمة الثقافة
28 شباط (فبراير), بقلم عود الند: التحريربصدور العدد الفصلي الأربعين (ربيع 2026) تكون عود الند أكملت 20 عاما من النشر الثقافي الراقي بناء على عدد الأعداد التي تصدر كل سنة. أما من الناحية الزمنية فينتهي العام العشرين في نهاية أيار (مايو) 2026، وتبدأ عود الند عاما جديدا في مطلع حزيران (يونيو).
صدر من عود الند 120 عددا شهريا، وأربعون عددا فصليا، وثلاثة أعداد إضافية غير دورية. كل هذا الأعداد متوفرة في موقع المجلة. وتشكل معا أرشيفا رقميا ثريا بالمحتويات المتنوعة، فمنها البحوث الأكاديمية، ومنها القراءات في أعمال أدبية، ومن المقالات (…) -
على العهد يا عود الندّ
28 شباط (فبراير), بقلم وهيبة قويّةليس من السّهل على مجلّة أن تصمد على مدى سنوات طويلة بأعداد شهريّة ثمّ بأعداد فصليّة وأعداد خاصّة في زمن ليست القراءة من أهمّ شواغله، وفي زمن اضمحلّت فيه مجلّات عريقة ولم تتواصل فيه بعض المجلاّت الأخرى بنفس وتيرتها، سواء كانت المجلّة ورقيّةً أو إلكترونيّة.
وقد صمدت مجلّة عـود الـنــدّ على مدى سنوات بلغت العشرين في هذا العدد، وواجهت فيه القرّاء المختلفي الاهتمامات المنتشرين افتراضا على النت، والّذين قد لا تستهويهم القراءة الإلكترونيّة المتأنّية على الشّاشات المختلفة.
عـود الـنــدّ من (…) -
رحيل الفنان الفلسطيني محمد البكري
28 شباط (فبراير), بقلم عود الند: أخبارانتقل إلى رحمته تعالى الممثل والمخرج الفلسطيني، محمد بكري، يوم الأربعاء، 24 كانون الأول (ديسمبر) 2025 عن عمر يناهز 72 عاما بعد معاناة مع مرض في القلب والرئتين. حظي بكري بشهرة عالمية مبكرة نتيجة مشاركته في عام 1983 في فيلم "حنا-كيه" للمخرج اليوناني/الفرنسي كوستا غافراس، الذي عّرف بأفلامه ذات الصبغة السياسية.
جسّد بكري الانتقال من السينما السياسية الدولية إلى السينما الفلسطينية المحلية. وجمع بين التمثيل والإخراج والمسرح الملتزم. وشكّل جسرا بين جيل معاصر من السينمائيين الفلسطينيين، مثل ميشيل (…) -
رحيل الفنانة التشكيلية سامية الزرو
28 شباط (فبراير), بقلم عود الند: أخبارانتقلت إلى رحمته تعالى الفنانة التشكيلية الأردنية الفلسطينية، سامية الزَرو، يوم الخميس، 8 كانون الثاني (يناير) 2026 عن عمر ناهز ثمانية وثمانين عاما. أدناه تعريف موجز بها في صفحتها في موقع المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة.
"ولدت عام 1938. درست الفن في الجامعة الأميركية في بيروت عام 1958، وتابعت دراستها العليا للفن في كل من معهد كوركوران للفن (Corcoran)، والجامعة الأميركية في واشنطن عام 1961. ساهمت في تطوير مناهج التربية الفنية في وزارة التربية والتعليم، ومعروفة بريادتها في تعليم الفن (…)