الغلاف > الأعداد السابقة: 60-120 > السنة 6: 60-71 > العدد 62 > نصوص > نصوص

نصوص

مقالات هذا القسم


غالية خوجة - سورية

نصوص لا شرقية ولا غربية (نصوص)

لم يكن في الموسيقى الغائبة سوى إيقاع العشب حين تغني الزرقة للأرجوان. ولم يكن في براكين الأسئلة سوى ظلالي. وكنت أعبر الضوء، أعني: أعبرني، فلا أعثر إلا على غياب يزدحم في الغياب. تجاهلت ما يحدث، وعدت إلى المستقبل، ليس لأتلاشى، ولا لأتكوّن، بل لأكون حيث لا أكون، ولا يكون أحد. العزلة رنين فوسفوري، يتفتـّـح في اللا مكان. الزمان حورية (...)


عمر الخواجا - الأردن

ليلٌ آخر (نصوص)

كانت تنتظره -كما توقع- على الباب وعلامات الاستفهام ترتسم على وجهها الحزين: "أخبرني. قل لي، بربك، هل هو فارس؟ لماذا تصمت؟ أجبني بسرعة. لا تكن قاسياً. لقد قتلني الانتظار وصمتك سوف يميتني، لماذا لا تتحدث؟ قل شيئاً!" وقف عاجزاً أمام سيل الأسئلة المنهمر من فم زوجته. يدور في خلده سؤال واحد فقط: ماذا يخبرها؟ بماذا يجيب عن سؤالها الملح: (...)


ظلال العقلة - الأردن

خواطر في زمن الوهن (نصوص)

حينما يغزوك المرض، ويستبيحك الوهن، تشعر بضعفك وتعود لك إنسانيتك، وتوقن بأنك مخلوق لا تملك لنفسك نفعاً ولا ضراً، فتقودك فطرتك للالتجاء إلى الخالق –عزو جل- تطلب منه كشف الضر عنك. حينما نصاب بمرض ما، ويستنفد ذاك المرض البسيط العابر طاقاتنا فتضمحل قدراتنا، ونوشك أن نتداعى ونتهاوى لولا بعض صبر يصبرنا، حينها نذكر سيدنا أيوب عليه السلام (...)


إبراهيم يوسف - لبنان

بينهُما خبز وملح (نصوص)

قبلَ الانطلاق، أجرينا كشفاً دقيقاً على السيارة. شملَ خزان الوقود، زيت ومياه تبريد المحرك، زيت علبة السرعة ومقود "الإيدروليك"، ضغط الإطارات وحالتها العامة، ومعاينة الكوابح؛ فالمصابيح. زوجة ابني رفيقتي وصَفِيَّتي، وأنيستي في رحلتي؛ تتولى القيادة بكفاءة ليسَ لها نظير، ردَّةُ فعلها كلمح البصر، لا تتعدى السرعة المحدَّدة ولا تخاطر؛ خاصة (...)


موسى أبو رياش - الأردن

رجل الشاي (نصوص)

كان بيته يقع في طريق مؤدية إلى مجموعة شركات متقاربة، وقد اعتاد موظفو هذه الشركات على رؤيته كل صباح، وهم في طريقهم إلى عملهم، يجلس أمام بيته المتواضع، يحتسي الشاي بمتعة، وأمامه إبريق شاي صغير. اعتاد أبو فاتك على جموع الموظفين يمرون أمامه كل صباح، وكان من عادته أن يدعو من يُلقي عليه تحية الصباح لتناول كأس من الشاي. في البداية كانوا (...)


مكارم المختار - العراق

زوجتي زوجتي، فمن أبي؟ (نصوص)

(1) انهكها العمل في البيوت بعد أن رملها مودعا ابنهما ذا العشرة أعوام أمانة في عنقها حتى سقطت طريحة الفراش الذي كانت تستشحذ قطعه من الجيران والمحسنين، فكفالة ولدها ليست بالهينة، فهما بحاجة للطعام واللقمة كما حاجتهما لدراهم قليلة تسدد منها أجرة غرفتهما البالية الخربة، أما الثياب فلا باس في ستر عورات وكفى. هكذا هزها المرض والضنك بين (...)


محمد عبد الوارث - مصر

ثقــوب خـفــيــة (نصوص)

الرجل الثري بحلة بهية قاد سيارته إلى خارج المدينة. كعادته في العامين الأخيرين يحرص على الذهاب إليها محملاً بلوازم العيد والعيدية المعتادة، كي تستطيع الإنفاق على طفلتيها اللتين ما أن وضعت الثانية حتى أذّن لأبيهما بالذهاب دون رجعة، بعد خلاف مع أمهما التي تزوجت هذا الرجل الذى لم يجد صعوبة في إلقاء يمين الطلاق ، مرة ، فمرتين ، فثلاث، (...)


أحمد العبيدي - العراق

صدى الألوان (نصوص)

يتجول في الصالة، ويختلس النظرات الى الجمع المزدحم، كان بلا رفيق إذ لم يشأ اخبار أياً من زملائه ذوي الثرثرة المزعجة عن آخر دعوة كانت قد وصلته آنياً. هذه اللوحة تذكرني بقريتي الحالمة، حتى هذه الوجوه الماضية بسباتها هي ايضاً تقارن بوجوه أعرفها وكنت اجالسها يوماً ما. استدار في وقفته واتجه الى الباب، فقد أراد أن يعيد النظر في اللوحات (...)


هدى الدهان - العراق

كبسة زر (نصوص)

بكبسة زر تغير محطة من بين مئات المحطات التي تتقلب بين أصابعك، واحدة تلو الأخرى، وكلّك امتعاض مما يعرض أمامك، ولا تجرؤ على الانتقاد، فسبق أن سمعت الجواب الشافي: " إذا لم يعجبك ما ترى وأزعج أذنيك ما تسمع لا تنتقد؛ ببساطة غير المحطة " بكبسة زر، فبالتالي غيرنا وخرسنا. وبكبسة زر تفتح الحاسوب؛ وبكبسة زر تغلق عالمك الحقيقي لتدخل عالمك (...)


مالك صلالحة - فلسطين

صاحبة الفتنة والجمال (نصوص)

آه ما اجملك! وما احلاك! وما انعم ملمسك! فما هو سر الجاذبية الذي يكمن في ثناياك، حتى تركتك تطوقين عنقي على الدوام برغبة جارفة مني وعن طيب خاطر، تركتك تسترقين السمع الى نبضات قلبي المتدفقة عبر اوردتي وشراييني، وتلتقطين كل همسة وكلمة تصل الى اذني، والى كل شفة ويد تلامس عنقي. كلما حاولت الابتعاد عنك لبرهة او لفترة قصيرة، تراني اعود اليك (...)


نوزاد جعدان - سورية

ملح البحر (نصوص)

القمر كالمنارة ينير الدروب وخفر السواحل يجوبون البحر في ليلة يطلق سوادها رياحاً باردة، في وسط البحر قاربٌ راسٍ بادٍ من بعيد ينيره سراج خافت، اقترب خفر السواحل من القارب وصرخ أحدهم:حاصروا القارب وفتشوه. كان على متن القارب شاب طويل الذقن، رث الثياب، داكن البشرة ومربوع القامة،كان كالبلوط قشرا من الخارج ولبّاً مرّاً من الداخل، ذا صوت (...)


لطفي بنصر - تونس

وركب البحر (نصوص)

حدثتنا جدتي قالت: كان ذلك ذات عصر، كان الجو غائما باردا، ينذر بعاصفة هوجاء. عاد البحارة على غير عادة، لن يخرجوا إلى البحر هذه الليلة، فلقد ظلت مراكبهم في الميناء تـتـقاذفها الأمواج العاتية. خرج السلطان إلى المدينة متنكرا حافي القدمين. سار في أزقتها المتعرجة الضيقة. داهم الظلام المدينة. مصابيحها معطلة هذه الليلة عدا البعض منها. تجمدت (...)


عبد الرحمن سعد - السودان

قصص قصيرة جداً (نصوص)

كسب في زمن المتاهة يسير. قابل صاحب عملٍ ثري. وافق الثري علي شروطه لقبول العمل. بعد فترة ارتأى الثري أن الموظف الجديد جادٌ جداً. واجهه. لم يوافق الموظف علي تقليل جودة منتجات الثري. طرده. لم يحزن الموظف، فقد كسب نفسه. مجاملة كانت تنظر عبر نافذة قطار مسرع. أشجارٌ كأعواد الثقاب تجري على مرآة عينيها. هي كانت تفكر في تلك الي


موقع مجلة «عود الند» موقع ثقافي تعليمي لا يهدف إلى الربح، وقد تنشر فيه مواد محمية الحقوق وفق القوانين التي تسمح بالاستخدام العادل لهذه المواد، وستتم الإشارة إلى اسم المؤلف والناشر.

إعــادة نشر المــواد المنشورة فــي «عـــود الــنــــد» يتطلب الحصول على موافـقــة مشتركة من ناشر المجلة والكاتب/ة. جميع الحقوق محفوظة ©

خريطة الموقع | باختصار | إحصاءات الموقع | <:عدد الزيارات:> 3222187

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.6 + AHUNTSIC