فراس حج محمد - فلسطين

عن تجربتي في عود الند

فراس حج محمدتعرفت إلى مجلة "عود الند الثقافية" عن طريق الصدفة عندما جاءتني رسالة من الناشر الأستاذ والصديق عدلي الهواري، تفصح عن صدور العدد الثامن والأربعين من هذه المجلة، وكعادته يضمن رسالته رابطا إلكترونيا لموقع المجلة، فدفعني الفضول إلى تصفح موادها الأدبية بنصوصها ومقالاتها وأبحاثها، فوجدت أنها منبر أدبي ثقافي عالي المستوى، فبادرت بإرسال أولى مقالاتي الأدبية، وكانت بعنوان "المرأة في مجتمع ما قبل الإسلام" لأجده منشورا في العدد التاسع والأربعين في الشهر التالي لصدور العدد الثامن والأربعين، وكم كانت فرحتي غامرة لاستجابة الأستاذ عدلي ونشره للمقالة، تلك المقالة التي كنت أضن بإرسالها لمجلات وجرائد ومواقع شتى، ومن ذلك الوقت ربطتني بالمجلة علاقة وثيقة لم تنقطع حتى الآن، ولن تنقطع بإذن الله.

لقد أفادتني هذه التجربة أيما إفادة على مستوى تكريس المهنية ككاتب مهتم بشؤون الثقافة العامة والأدبية والتحليل النقدي، وعلى صعيد الاحترافية في تدبيج النص والعمل على تجويده، وقد صرحت بذلك غير مرة بهذا الرأي.

عدا أن الناشر يعد خبرا عن كل عدد جديد يبعث به للصحف والمجلات والمواقع، يضمنه أسماء المشاركين في العدد مع مقتطفات لبعض ما ورد فيها لبعض الكتاب، كما يقتضيه إعداد الخبر الثقافي الصحفي، فوجدنا أسماءنا وبعضا من مقالاتنا في كبريات الصحف العربية، من مثل صحيفة القدس العربي اللندنية، وصحيفة العرب القطرية، والرأي والدستور الأردنيتين وغيرها الكثير، وكنت شغوفا، وما زلت بمتابعة أخبار المجلة في الصحف العربية، موثقا كل ذلك معتبره أهم منجز، يضاف جنبا إلى جنب مع أنشره من المقالات أو النصوص في "عود الند الثقافية" أو غيرها من الصحف والمجلات الورقية.

لقد نشرت في المجلة بأعدادها المتعاقبة ما اعتبرته مميزا على الرغم من أنني أستطيع نشره في بعض الصحف أو المجلات الورقية، ناهيكم عن المواقع والمنتديات المتكاثرة التي خبرت التعامل معها لأكثر من سبع سنوات، ملتزما بعدم نشر أي نص أو مقالة يتم نشرها في "عود الند الثقافية"، خلا المقال الأول الذي نشرته في منتداي الخاص في أحد المواقع، وقد دار بيني وبين الأستاذ عدلي حديث مطول برسائل إلكترونية متعددة، مدافعا عن وجهة نظري بحرية نشر نصوصي أينما أرغب، فكان محاورا لطيفا شارحا ومبينا لوجهة نظره ولسياسة النشر في المجلة، فاقتنعت أخيرا بما قال، لأنني لا أريد أن أخسر منبرا أدبيا له حضوره الثقافي في الساحة الثقافية الإلكترونية،

ولكن أحيانا يتفلت النص من بين دفتي المجلة وناشرها، فتجده منشورا بدون إذن ناشرها أو مؤلفها، وهذا ما لا أستطيع دفعه أو رده، ولا أتحمل مسؤولية ذلك، والحق كل الحق على هؤلاء الذين نشروا النصوص دون الرجوع إلى الناشر والكاتب وأخذ موافقتهما.

لقد منحني النشر في مجلة "عود الند الثقافية" خبرة في مراجعة النص وتجهيزه، معتمدا على ما أمتدته المجلة من إرشادات في الطباعة واستخدام علامات الترقيم أحكام توثيق الأبحاث، وغيرها من مسرد الأخطاء الشائعة، فكنت ملتزما ما وسعتني الذاكرة بتطبيق كل ذلك في نصوصي ومقالاتي وأبحاثي.

لا شك بأن المجلة بكتابها ونصوصها وما ينفق فيها من جهد لإعداد النصوص والمقالات ليشكل علامة بارزة في تاريخ النشر الإلكتروني، ولذلك تراها تزداد اتساعا شهراً بعد شهر، وسنة تلو أخرى، وتتنوع الأسماء والموضوعات، لتكون ثقافية أدبية تربوية تعنى بكل ما هو جديد، يليق باسمها الذي فاح ناشرا عبقه في كل موقع وبريد إلكتروني، لتواصل مشوارها نحو السنة السابعة بكل ثقة واقتدار وتكريس للمهنية الثقافية والعمل الصحفي الذي عز نظيره.

تحية ملؤها المحبة لهذه المجلة ولكل كتابها الذين ربطتني ببعضهم صداقات من خلال التواصل عبر موادها الثقافية، وتحية ودية خالصة وخاصة لصديقي عدلي الذي امتدت روحي لتعانق روحه بصداقة أدبية على الرغم من أن شخصينا لم يلتقيا، ولكنها يا صديقي صداقة ومودة متينة يوثقها الحرف والرؤيا والالتزام.

فكل عام ومجلتنا "عود الند الثقافية" ناشرة أجنحتها لتجوب الفضاء فتعطره بأفكار الكتاب والمؤلفين في كل فج عميق، ومعا وسويا في خدمة كل حرف ورؤيا نابضة بالحياة مقاومة للعفن والتردي، وشكرا لكم سيدي على هذا الإنجاز، وإلى الأمام.


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة

forum

موقع مجلة «عود الند» موقع ثقافي تعليمي لا يهدف إلى الربح، وقد تنشر فيه مواد محمية الحقوق وفق القوانين التي تسمح بالاستخدام العادل لهذه المواد، وستتم الإشارة إلى اسم المؤلف والناشر.

إعــادة نشر المــواد المنشورة فــي «عـــود الــنــــد» يتطلب الحصول على موافـقــة مشتركة من ناشر المجلة والكاتب/ة. جميع الحقوق محفوظة ©

خريطة الموقع | باختصار | إحصاءات الموقع | <:عدد الزيارات:> 3202835

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.6 + AHUNTSIC