إبراهيم يوسف - لبنان

غَفْلةٌ إلى جانبِ أمّ العيال

ليستِ الخيانةُ في الممارسة
بل الخيانة في العواطفِ أيضاً

عندما اقترحوا عليّ الإفطار خارجَ المنزل في رمضان، كنتُ في ألحقيقة قد تناولتُ منذ بعض الوقت طعامَ الغداء، ألوجبة اليوميَّة الثانية؛ التي تعودتُ ألاَّ أتخطاها مُذْ بلغتُ عمراً يقتضي هذا التدبير، فأنا للأسف مُذنبٌ في نظرِ الكثير من الناسِ؛ ما دمتُ لم أصمْ يوماً أو أصلِّ، ولو أنني لم أتمادَ كثيراً في استهتاري وضلالي، ولستُ ممنِ ارتكبوا أخطاءً خطيرة؛ تتعدى الإساءة البسيطة بعفويةٍ خالصة. عاشرتُ قليلاً من النسوة، ونَعِمْتُ في حياتي ببعضِ "الواحاتِ" فحسب، لكنها لا تستوجبُ العقابَ في الرميِ إلى النار كما يَدَّعي الدّيَّانون.. هؤلاء اقتصرتْ مَنابرُهم على التبشير بالموت، والتهديد بسوءِ المصير.

مهما تكنْ تلكَ الاعتبارات مقنعةً أو باطلة..؟! فقدِ ارتديتُ للمناسبة، قميصاً يتراءى لمن يراه من بعيد أنّه أبيض..؟ لكنّه في الواقع مزيجٌ من لونين فاتحين؛ أللونُ الزهريّ والبنفسجي، وارتديتُ "جينز" سروالاً كحلياً فضفاضاً، مريحاً لهذه المناسبات حملتُه معي من "نيقوسيا"؛ في زيارتي الأخيرة إلى قبرص، حينما قضيتُ هناك في الجانبِ اليوناني، جزءاً من صيف العام، ضيفاً على الشاطىء وفي دارِ أخي، فأنا من بابِ الأخذِ بالعلم ممن لا يستهويهم كثيراً تبديدُ المال، وإنفاقُه في السفر على السياحةِ والفنادق وركوبِ الطائرات.. ما دامَ الأهلُ والأصحاب منتشرون في بعض الأرجاء، يَحْملونَ إليك القمصان والجواربَ والأحذيةَ وما يتبع، ويدفعون أحياناً عنكَ بدلَ الانتقال.. مع هذا وذاك فلم أجنِ ثروةً في حياتي، أو أبنِ داراً لنفسي، وأكادُ لا أجدُ ما أعيشُ به.. لكنني والحمد لله "أبوسُ" يدي وأرفعُها إلى جبيني، وأشعرُ أن نعمتي في فقري؛ وثروتي في أهلي وإخواني.

وانتعلتُ للمناسبة أيضاً حذاءً مريحاً؛ رمادياً بلونِ الرصاص، وجورباً نيليَّاً؛ ورششتُ عطراً فرنسياً برائحة حشائشِ البحر مِنَ ال “Algue” لو شممتِهِ لأعجبكِ وأثارَ بلا شك رغباتِ الشمِّ في أنفك..؟ ثم حضَّرتُ "الكاميرا"، وضعتُها على الطاولة ليس بعيداً من الباب لكي لا أنساها.. قلتُ في سرِّي سأرسلُ لكِ الصور عبرَ "النِّتْ"، فورَ عودتِنا.

اعترضتْ "أمُّ العيال"؛ كما يقولُ المستبدُّون بنسائِهم؛ ألمغالون في الخوفِ على المرأة في بعض الدِّيار، وما ينطوي عليهِ التعبير من الخجلِ والاحترام المزيَّف أوِ النفاق. ألخوفُ من أن تفتحَ عينيها على حاضر لن يعودَ القهقرى إلى الوراء.. أبو العيال " نَقَّبَها " وأنْكَرَ عليها وجهَها، أهم ما حباها الله في شكلها وشخصِيَّتِها.. تَبَلّغوا وبلِّغوا يا سادة يا كرام: ستنجحُ "أمُّ العِيال" يوماً، وتتمردُ على عباءآتِكم وعبادةِ أوثانِكم؛ وتستعيدُ حقوقها كاملةً مهما طالَ الزمان.

قالتْ "أمُّ العيال": ألعشاءُ خارجَ المنزل لا يستدعي كل هذه الأهمية..! لكنني حملتُ الكاميرا.. لم أجِبْ أو أناقشْ حسماً للجدل، فصديقةُ ابنتي وزميلتُها كانت مدعوة معنا، ويستدعي حضورُها أن نبتعِدَ عنِ أسبابِ النقاش وسوءِ التفاهم، "فأم البنين" مثلي، بلغتْ من عمرها ما بلغتْ..؟ لكنَّها ما بَرحتْ تضمرُ الشك وتُعْلنُ الغيرة، في الكثير مما أقولُ أو أفعل.

ألمسافة التي تفصلُ المطعم عن البيت، لا تتعدى عشراتِ الأميال، قَطَعَتْها السيارة في أقلَّ من نصفِ ساعة. بلغنا "مطعم الكباب" ألقائم على الطريقِ الساحلية بين صيدا وبيروت، قبيلَ مدفعِ الإفطار بوقتٍ قصير، وكان يعجُّ بالروَّاد من الزبائن، لكننا وجدنا طاولةً كانوا قد حجزوها لنا سلفاً.

يشرفُ مجلسُنا من الشرقِ على منطقة الدوحة في "عرمون"، مرتفعات حرجية هي بعضُ ما بقيَ "لفيروز"، من جبالِ الصَّوان والعنبر، "وحليانة الدُّنيا بلبنان الأخضر"..! وشاطىء بحرٍ ملوَّث ليس بعيداً من الجهة الأخرى، تفصلُنا عنه واجهةٌ زجاجية.

استقرَّ بنا الجلوس، زوجتي إلى جانبي، "وربى" صديقة ابنتي في الجانب الآخر. بدأتْ تتوالى الصحون؛ يأتي بها سِرْبٌ من الإناث الرشيقات، حين نزعتُ الكاميرا من حافظتِها استعداداً للتصوير.. لكنّها أخفقتْ للأسف من الصورةِ الأولى..! لأكتشفَ بعد محاولةٍ أخرى، أن رَكِيْمتَها ما زالتْ على الشاحنِ في المنزل.. هكذا لم يحالفْني الحظ لأنقلَ إليكِ بالصورة وقائعَ هذا العشاء، ولم يحالفْكِ الحظ لتكوني مدعوةً بيننا.

اقتصرَ الإفطارُ، على "الفتُّوش" والحمص بطحينة والمشاوي، و"التبُّولة" ألتي يفاخُرُ اللبنانيون بها كثيراً.. أقلقوا العالم بهذه "الحضارة العظيمة" بالإضافة إلى "الكبَّة النيَّة"، التي لم أذقْها منذ تجاوزتُ سنين مراهقتي.

لم أنتفعْ بشيءٍ مما أكلوا، فأنا أنزعُ إلى الأطعمةِ النباتية، ولا تتجاوزُ وجباتي من اللحومِ المطبوخة، المرتين أو الثلاثة خلالَ شهرٍ كامل، فأستعيضُ عنها بالحليبِ والأسماك والقليل من البيض.. ولم أكنْ مرَّةً بحاجةٍ إلى "الحديد".

اكتفيتُ بالبوظة بطعمِ المانغا، فطعمُها تَنْتَشي له الروح؛ وتعني عندي فاكهةَ الجنةِ بالذات، لا يعادِلُ الأكلُ طعْمَها في اعتقادي؛ ولا الصلاة في حضرة الحبِّ والجنسِ..! في حكايةِ الجنِّةِ والخطيئة وحواء والحَيَّة، والهرولة في الهبوطِ إلى الأرض.. كان ينبغي أن تنوبَ المانغا عن التفاحة..!؟ لكي تستحقَ من أجلها تلكَ الرحلة الشاقة، من السماء إلى الأرض. مهما يكن التفاوتُ بينَ الطّعْمَيْن..! فإنَّ الدَّعوةَ خيَّبَتْ أملي، وأخْفَقْتُ حينما كنتُ أجتهدُ وأتأملُ جيداً في الوجوه، علَّني أجدُ بينها وجهاً كوجهكِ، أو عيوناً كعينيكِ..

ليس بعيداً من خيمٍ تنتشرُ إزاءَ الشاطىء، ترفرفُ طيورُ النورس تذكِّرني بِ "باري آيلند" في "المملكة المتحدة" حيث قضيتُ في " الويلز" منذ بعض العقود دورةً في دراسة "آلَوِيِّةِ الطائرات" هناك.. .. لم يعدْ سراً أخفيه حين أعلنُ صادقاً بعد هذا العمر الطويل، أن سعادتي هناك أضاءَتْ.. وهناك خَبَتْ ثم انطفأت؛ فتركتْ أثراً عميقاً في قلبي ووجداني، ما زال يلازمني ويدغدغ مشاعري، ويذكرني ب "وندي" من حينٍ إلى حين.. "وندي" كانت أشهى وأشدّ حلاوة من المانغا الناضجة، تَتَلمَّظُها وتضنُّ على حواسِّكَ لتَسْتَمْتِعَ في الإفادة من طعمِها، فلا تَبْتَلِعها دفعةً واحدة.

كنت أقطنُ في شارع ال"باريد" Parade في "باري آيلند"، بلدةٌ سياحيةٌ صغيرة؛ ليست بعيدة عن "كاردف"، لا يزيدُ عددُ سكانِها عن بضعةِ عشرات الآلاف. والمنزل الذي سكنتُه كان يشيرُ في ترتيبِه إلى الرقم خمسة.. ما زالتْ ذكرياتي حينما كنتُ أقطنُه؛ محفورةً في عقلي وقلبي، كأنَّها حدثتْ في الأمسِ القريب؛ سأحملُهما معي إلى العالم الآخر، كما يحملُ المؤمنُ للشفاعة في عنقه؛ ذخيرةً من عودِ الصليب.

تمتدُ في محاذاةِ الشارع حديقةٌ عامة من "الغازون" وأشجارُ "الدلب"، ومساكبُ أزهارٍ متفرقة تنتشرُ في أرجاءِ المكان، تنعكسُ عليها أنوارٌ كاشفة في الليل، تتجلى روعتُها في انسجامِ ألوانِها المختارة، كما اللون الأصفر، يكتنفُه الليلكي أو البنيُّ الداكن.. مسكبة زهورٍ مميَّزة تتوسطُ الحديقة؛ وتقومُ على هضبةٍ صغيرة "مبتكرة"، تمثّلُ بألوانها إشارةَ "الويلز". يستعملون رافعةٍ كهربائية للوصول إلى أزهارها، لتشذيبِها والعنايةِ بها.

بركةٌ تتعالى منها مياهٌ ملوّنة بالإضاءة خلالَ الليل، تقابلُ المنزل رقم خمسة حيثما كنتُ أقطن. دَأبَتْ قدماي تضيعُ عنِ الطريق إليه..؟ فأدخلُ حديقةَ البيتِ الذي يسبقُ أو يلي.. للتشابه الكبير بين البيوتِ، التي تقومُ على خطٍ مستقيم يَصْعُبُ التمييز بينها، إلاَّ من نوع الزهور التي تُزَيِّنُ حدائقِها. حتى استشراق “Orientation” لاقطات محطات التلفزة كانت تشيرُ إلى ذاتِ الاتجاه، فلو نظرتَ إلى زاويةِ المنزل في البيتِ الأول..؟ لرأيتَ بلا انحراف زاويةَ البيتِ الأخير. هذه واجهةُ البيوت التي تشرفُ على الشارع العام، يليه الحديقةُ العامة المقابلة للبيوت، ويليها الأطلنتي. أما الجهةُ الخلفية للمنازل، فيحاذيها شارعٌ ضيِّق؛ يسمحُ خِفْيَةً بمرور عرباتِ نقلِ القمامة؛ ونشرِ الغسيل؛ فلا يبدو المنظرُ نشازاً.

ألحديقةُ العامة المقابلة؛ تجاورُ الأطلنتي، ومياهُ البحر تعلو حتى ثلاثةِ أرباعِ سور الحديقة.. يتواصلُ المشهدُ ستَّ ساعاتٍ تقريبا، ثم ينحسرُ البحرُ تدريجاً؛ حتى تختفي المياه تماماً عن مساحةٍ رمليةٍ مربعة، تبلغُ ميلاً مربعاً وبعضَ الميل، تأتي في هذه الأثناء مجموعاتٌ كبيرةٌ من طيور النورسِ البيضاء تخفقُ في الفضاء، تغطي وجهَ الشمس، وتنقضُّ على بقايا الأسماكِ والطحالب التي خلَّفَها إنحسارُ المياه، كأنّها تعلنُ عن فرحتِها بذلك المدى المكشوف.. هذا المشهد انطَبَعَ في ذاكرتي بكثير من اللهفةِ والمودَّةِ والحنين.. لعلّه من أجمل المشاهد التي رأيتُها في حياتي.. ألحقيقة؛ في تلك البلدة عشتُ على الأرض؛ سعادةَ الفردوسِ ؛ تلك هي الخلاصة.

بعضُ أصنافِ الطيور الهجينة؛ من تزاوجِ الكناري والشحرور؛ تُضْفي أَنَسَاً وسلاماً على المكان، وتنتشرُ بكثرةٍ في الحديقة. كان نصيبُنا منها طائرٌ ألِفَ النافذةَ عندنا، يأتي كل مساء ليبيتَ على حافتِها من الداخل، نستضيفُه في كلِّ ليلة، دون أن يأكلَ من زادِنا شيئاً.. يأتي إلينا شبعاناً على الدوام، فلا يطمعُ إلاّ في السلامةِ والمنام. كنا ننتظرُه يومياً، وحينَ يأتي للمبيت..؟ نشعُرُ أنَّ نهارَنا انقضى بالرضى والسلام.. نغلقُ خشبَ النافذة، وننصَرفُ بدورنا للنوم وقتَ مغيبِ الشمس في الصيف، بعدَ الساعة العاشرة والنصف.

هذه الطيورُ موجودةٌ على الأرض "الإنكليزية"، محترمةٌ حياتُها في كلِّ مطرح، وموجودةٌ كذلك في حديقةٍ عامة في العاصمة حيثما كانتْ تقعُ سفارةُ بلدي.

خطرَ يوماً "لدبلوماسيٍّ" في السفارة يا رعاه الله أن يقتني بندقية "أم حبَّة" بلا صوت؛ ليصيدَ خلسةً من نافذةٍ في السفارة؛ "مَنْ" خابَ حظُّه مِنْ هذه الطيور العاثرة، التي لا تخافُ الناس وتطمئنُّ إلى سلامةِ نواياهم وحسن سلوكهم، فتقتربُ تفتّشُ عما تأكلُ بين أقدامِهم.. فَفَضَحَتْهُ وفضحَتْنا وشَهَّرَتْ بنا الصحافةُ يومذاك، فلم تتركْ ستراً لعورتِنا إلاَّ كشفتْهُ للملأ..

في بلدتي البقاعيَّة أيضاً، كانوا يستبيحون لأنفسهم لحومَ طيور، كانتْ تأوي إلى بيوتِنا تتوسلُ حمايةَ الإنسان، هرباً من غضبِ الطبيعة أيامَ الثلوج الكثيفة تغطّي القريةَ؛ وعالي البقاع.

في أوقاتِ الفراغِ القليلة، التي كنتُ أقتنصُها لأهربَ مِنْ هَمِّ الدرس ولغةٍ جديدة؛ ما زلتُ لا أتقنُها حتى اليوم، ولا زلتُ أشعرُ بالنقمةِ على "شكسبير" و"برتراند راسل"، صديق "سارتر" بسببها، كما لا زالتْ إلى اليوم تشكّلُ عقدةً عندي، لم تحرضني لأبذلَ جهداً أكبر في تعلمِّها، وقد اجتاحتِ العالم فانتشرتْ فيه واستعمرتْه، والفرنسية لغةُ الآدابِ ودقّةِ المدلول؛ "والأمّ الحنون"، تقلصتْ كثيراً، وباتتْ حكراً على سكانِ "الأشرفية" من أبناءِ بيروت.. هؤلاء ملكيون أكثرَ من الملك.. الجنرال ديغول نفسُه رضيَ باستقلالِ الجزائر، و"جوزيف سالم" صديقي من الأشرفيَّة غاظهُ الأمر، عارضَ الاستقلال وانتقدَ الجنرال..

مهما يكن الأمر فاللغة العلمية لا تستوجب معرفة واسعة..؟ ما دامت بعيدة عن الدِّيْن والفلسفة وعلم الاجتماع.. هكذا انقضتِ الدورة وتيسرتِ الأحوال. بل بتواضعٍ شديد حَصَدْتُ في امتحاناتي أعلى العلامات.

في ذلك الزمن لم يكنْ يحتاجُني حيث أقطنُ، إلاَّ أن أنزلَ أدراجَ طبقة واحدة وأعبرَ الشارع، لأجدَ نفسي وسطَ الحديقة أتنزهُ في ممراتِها وأرتاحُ على مقاعدِها.. .. سيدةٌ إنكليزية، كانت تطالعُ كتاباً على مقعدٍ ليس بعيداً عن مسكبةً من مساكبِ الزهور المنتشرةِ في أرجاءِ الحديقة، وابنُها طفلٌ لم يتجاوزِ السابعةَ من عمره، يلهو مع طفلٍ آخر؛ حين سقطتْ الكرةُ منهما في مسكبةِ الزهور المحاذية، والأمُّ غافلة عنهما بقراءةِ الكتاب. انتبهتْ فجأةً عندما ارتفعَتْ قدمُ أحدهما ليدوسَ أرضَ المسكبة ويطالَ الكرة، فصاحتْ به من بعيد.. بَقِيَتْ قدمُهُ لفترة وجيزة معلقة في الفضاء؛ حتى تمكنَ أخيراً أن يستعيدَها إلى خارج المسكبة.

كنتُ على المقعدِ المقابل حين استدعتْه أمُّه إليها وقالت له: جميلٌ أن تلعبَ كلما أتينا للنزهةِ في الحديقة، لكن لا ينبغي أن تتلفَ أزهارَ الحديقة وأنتَ تلعب..! عليك أن تتوخى الحذر، حتى لا تسقطَ الكرةُ مرة ثانية بين الزهور.. لكي تستعيدَ الكرة؟.. فتِّش عن حارسِ الحديقة فاعتذرْ منه، واطلبْ إليهِ أن يتولى الأمرَ بنفسِه.

هكذا أخذتْني غفلتي على الإفطار؛ إلى جانب أمّ العيال ، وقادني خيالي إلى أطرافِ الماضي البعيد؛ وتلك البلادِ التي يحكمُها الاحترام والقانون، وذلك الريف البديع.. فلم أصحُ إلاَّ ويدُ "ربى"؛ صديقةُ ابنتي على كتفي، وهي تقول: لم تكنْ معنا طيلةَ الوقت يا " أنْكلْ "..! فأين غبت وإلى أين وصلت..؟ تبسَّمْتُ لها "وضحكتُ في عُبِّي"، لأن زوجتي إلى جانبي؛ لم تكن رفيقتي في خيالي وفي رحلتي.


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة

forum

موقع مجلة «عود الند» موقع ثقافي تعليمي لا يهدف إلى الربح، وقد تنشر فيه مواد محمية الحقوق وفق القوانين التي تسمح بالاستخدام العادل لهذه المواد، وستتم الإشارة إلى اسم المؤلف والناشر.

إعــادة نشر المــواد المنشورة فــي «عـــود الــنــــد» يتطلب الحصول على موافـقــة مشتركة من ناشر المجلة والكاتب/ة. جميع الحقوق محفوظة ©

خريطة الموقع | باختصار | إحصاءات الموقع | <:عدد الزيارات:> 3149123

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC