إيمان يونس- مصر

مهاجر وقصص أخرى

إيمان يونسامرأة استثنائية

أثناء دراستها بقسم الهندسة المعمارية، تمردت على الأشكال النمطية، فاجمع أساتذتها على إنها كوكب قائم بذاته وتدور وحدها في مداره، استمرت على نفس المنوال في حياتها العملية فجعلت من كل تصميم تشيده بمثابة قصيدة شاهقة الطوابق قافيتها التفرد وعنوانها الإبهار حتى نالت شهرة عالمية وتقدير كرائدة في تطوير تصميمات العمارة ورغم ذلك نجاحها كان منقوصا لغياب أثرها في وطنها!

مبدعة

التقطت الومضات المُبعثرة، لملمت الشظايا المتناثرة، فرزت هذا الحطام، أعادت ترتيبه وتطريزه ببعض العبارات، أضافت إليها بعض المنمنمات، نسجت منه حكاية جديدة تتماهى مع فن القص.

لحظة فارقة

مثل جسد مكفن يسير نحو نهايته، محمولا على الأعناق، ثم هبت ريح طيبة مزقت الكفن فأينعت زهرة الأمل في نفسه من جديد بعد أن أوشك تسليم روحه للاحتضار.

فنانة

لإنها تعتبر كل حرف لوحة تشكيلية قائمة بذاتها، أجادت الرسم بالكلمات كما أتقنت التلوين بالقلم، بمعرضها الأول جمعت بين قصائدها ولوحاتها في آن واحد، ليعزفا معا لحنا عذبا.

مشهد حزين

في أعقاب قصف جوى، جلست امرأة والحسرة تغمرها أمام أنقاض بيتها، الدموع متحجرة بمقلتيها، ابنتها تجمع أشلاء دميتها من تحت الركام، وابنها يركل الحجر بدلا من الكرة، ووجوههم مغبرة ومكسوة بغموض المصير فالزوج غائب إما بين القتلى أو المبتورين.

مهاجر

(1)

هجر الشعر إلى المقال حيث وفرة المال.

(2)

ظل هائما على وجهه يجوب الشوارع كذئب قادم من البيداء يبحث في واجهات المحلات وبين أبراجها الشاهقة عن فرائس ملائمة لروحه الخائفة.

كاتب

(1)

رفض أن يتحدث عن جُرحه، ولكن قلمه خانه وباح وما زال يُقطر دما.

(2)

سُئل كاتب

= ما سر توقفك عن الكتابة؟

رد باقتضاب

= ما جدوى الكتابة إن لم تحرك معانيها الماء الآسن؟
(3)

سُئِل كاتب

= لماذا تكتب؟

بعد تفكير عميق أجاب

= كي أقدم مرآة ينظر فيها القارئ ليرى نفسه وما حوله من البشر بكل ما فيهم من خير وشر.

(4)

سُئل كاتب

= كيف تربعت على قمة المجد لسنوات؟

أجاب بثقة

= لأني لا اشتهى شيئا، ولا أخاف شيئا.

حالة حب

اقترب منها مازحا

= هل فقدتِ صوابك يا حبيبتي؟

= لا تقذفني بالجنون لأني أضحك وحيدة، تعال واجلس إلى جواري، واستمع معي لطائر حبك الذي يغرد بقلبي.

حالة هجر

جلست تحاور نفسها، تلومها بنبرة الحسرة والندم

= كان علىّ أن ...

= يا ليتني ....

وبين الإحساسين ضلت الحقيقة عنوانها ولم ولن تهتدى إليها.

قسمة

قابلته صدفة، ظنت أنه سيتجاهلها ولكنه بادر مرحبا

= زوجتي "..." وابنتي "... ".

بعد لحظات من الصمت

= "أمنية"

وفى داخل أعماقها لم تـتحقق.


نسخة من المقال للطباعة نسخة للطباعة

موقع مجلة «عود الند» موقع ثقافي تعليمي لا يهدف إلى الربح، وقد تنشر فيه مواد محمية الحقوق وفق القوانين التي تسمح بالاستخدام العادل لهذه المواد، وستتم الإشارة إلى اسم المؤلف والناشر.

إعــادة نشر المــواد المنشورة فــي «عـــود الــنــــد» يتطلب الحصول على موافـقــة مشتركة من ناشر المجلة والكاتب/ة. جميع الحقوق محفوظة ©

خريطة الموقع | باختصار | إحصاءات الموقع | <:عدد الزيارات:> 3153646

موقع صمم بنظام SPIP 3.1.4 + AHUNTSIC